بعينها من غير تغير لما تعرض له احد وما كفره أحد منهم قطعا إلا ترى أنا لو سئلنا عما في مواقع النجوم بصورة ما يقول علماء الدين رضي الله عنهم في حق محمد بن عربي القائل بأن لله سبحانه لسانا يتكلم به وله اذن يسمع بها أو عن مقالة الشيخ عبد القادر رح رأيت ربي بعين رأسي بصورة ما يقول العلماء رضي الله عنهم في حق عبد القادر ولد أم الخير القائل رأيت ربي بعين رأسي فهل يتوقف أحد في تكفير المسئول عنه على ما فض جهالته بخلاف ما لو قيل في الأول في حق الولى العارف بالله تعالى الشيخ الأكبر محي الدين ابن محمد بن على بن محمد بن على ابن العربي الحاتمي الطائي قدس سره ونور ضريحه وفي الثاني في حق سيد العارفين وقبلة الوافدين الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلاني جعلنا الله سبحانه في بركاته وامداده حيث لم يتعرض له أحد من العلماء كما نقدم وفيما نحن بصدده كذلك لما كان السؤال بصورة ما يقول العلماء رضي الله عنهم في حق أحمد السرهندي الكابلي لم يتوقف أحد في تكفيره وما توقف إلا من كان له علم بشهرته أو بطرف منها أو كان له معرفة باصطلاح القوم فاستدل ببعض عبارات السؤال على مقامه بخلاف ما لو كان بصورة الشيخ العالم الفاروق بالله تعالى مسلك المريدين وموصل السالكين الجامع بين الطريقة والحقيقة من ملأ علمه الآفاق شيخ وقته على الاطلاق الشيخ أحمد السرهندي الكابلي الفاروقي النقشبندي ابن العارف بالله تعالى الشيخ عبد الأحد ابن ولى الله العارف بالله تعالى الشيخ زين العابدين نفعنا الله سبحانه وتعالى به القائل كذا وكذا بألفاظه بعينها أو تعريبها حيث لم يتعرض لها بلا ريب (فأن قلت) قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله تعالى قد اندرس العمل بأخلاف القوم في هذا الزمان حتى لا يكاد العبد يجد أحدا من المتشيخين فيه يتخلق بشيء من أخلاق القوم فإن قام الاراده قد عز في هذا الزمان فكيف بمقامات العارفين انتهي فعلى هذا لا يكون الشيخ أحمد من المشايخ ولا كتابه مثل كتبهم (قلت) ليس في عبارته ما يقتضى انقطاعهم ليلزم ذلك بل مفهومها عزتهم كما صرح به في آخر مقدمته بقوله لم اقصد بقولى في كثير من الاخلاق لم ار له فاعلا الفخر وإنما اقصد به بيان عزته ليلقى الاخوان بالهم إلى الاهتمام بتحصيله والتخلق به لا غير على أنه ذكر في الاربعين ومائة أن أصحاب النوبة سبعون وأنهم بمصر الآن سنة ستين وتسعمائة (فإن قلت) ليس أهل هذا الزمان كالمتقدمين فلا يستحق الشيخ أحمد أن يعامل معاملتهم فتسلم له اقواله (قلت) أن اردت سلب المشابهة عن المجموع فمسلم وليس الكلام فيه وإن اردته عن كل فرد فرد فغير مسلم فقط روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال في كل قرن من امتي سابقون وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال إنما مثل امتي كمثل حديقة قام عليها صاحبها فاجتث رواكبها وهيأ مساكنها وحلق سعفها فأطعمت عاما فوجا ثم عاما فوجا فلعل آخرها طعما يكون اجودها قنوانا وأطولها شمراخا والذي بعثني بالحق نبيا ليجدن ابن مريم من امتي خلقا من حوارية وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال خير امتي أولها وآخرها وفي وسطها الكدر وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال مثل أمتي مثل المطر لا يدري اوله خير ام اخره والاحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا على أن هؤلاء القوم لا يغيرهم الزمان فلا فرق بين المتقدم والمتأخر والظاهر والخفي والصديق والولي في أن الزمان لا يكدر انوارهم ولا يحط مقدارهم فأنهم مع الموقت لا مع الأوقات وعن بعض العارفين انه قال أن لله تعالى عبادا كلما اشتدت ظلمة الوقت قويت أنوار قلوبهم فهم مثل الكواكب كلما قويت ظلمة الليل قوى