الأمة لحصول ذلك الشأن المجمل غير المقدم لا لغيره من الكمالات لأنها كانت حاصلة له صلى الله عليه وسلم مفصلا والكمالات حاصلة له صلى الله عليه وسلم في السير في الله الآن أيضا يوما فيوما لأن السير في الله غير متناه وكمالاته وفيوضه تعالى لا تحصى ولا تعد وبدعاء امته له صلى الله عليه وسلم أفاض الله عليه التجليات الغير المتناهية كما مر بيانه من كتاب عمدة المريد للشيخ ابراهيم اللقاني ومن كشف الأسرار لأبن العماد فليرجع إليه في آخر الجواب الأول حتى يظهر الحق وللنبي صلى الله عليه وسلم بعد تمام ولاية الخلة معاملة بالسر والنشأة الذي اودع في المركز الذي عبر بالملاحة وفوض النبي صلى الله عليه وسلم حراسة امته ومحافظتها إليه لإرشادهم إلى صراط مستقيم في زمانه واستغرق في مشاهدته جمال غيب الغيب واشتغل بالمحبوب والله اعلم حاصلة أن للنبي صلى الله عليه وسلم عروجا ونزولا فعروجه في حين حياته صلى الله عليه وسلم من عالم الشهادة إلى عالم المثال ومنه إلى عالم الملكوت والارواح ومنه إلى مرتبة الواحدية ومنها إلى الوحدة وهي المسماه بالحقيقة المحمدية وعالم الشئونات وهي مركزه وحقيقته صلى الله عليه وسلم واجمال ذاته تعالى وهذه المرتبة خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم ولبعض أفراد امته نصيب منها بطفيله صلى الله عليه وسلم وهذا العروج من عالم الكثرة إلى الوحدة التي هي أقرب إلى ذاته تعالى ونزوله من الوحدة إلى الكثرة والتفصيل إلى عالم الشهادة لهداية أمته وكان هذان السيران للنبي صلى الله عليه وسلم دائمين في حين حياته صلى الله عليه وسلم وجميع الكمالات الممكنة للبشر في الدنيا حاصلة له صلى الله عليه وسلم بعضها بواسطة جبريل ع م وغيره من الملائكة الكرام قال الله تعالى علمه شديد القوى ذو مرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم أن روح القدس نفث في روعى وبعضها بلا واسطة مع انه صلى الله عليه وسلم افضل من جبريل ع م وبعد انتقاله صلى الله عليه وسلم إلى عالم القدس والرفيق الاعلى له عروج فقط ومقره في مركز دائرة الخلة الذي هو الوحدة وكانت حركته صلى الله عليه وسلم في حين حياته إلى عالم الشهادة قسرية لا طبيعتة ففوض حراسة أمته صلى الله عليه وسلم إلى فرد من أفراد أمته وله هذه المرتبة بطفيله صلى الله عليه وسلم كما صرح الشيخ رحمه الله في المكتوب الثامن عشر ومائة من الجلد الثالث وقال لا يظن أحد أن السالك لا يحتاج إلى متابعة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كفر وإلحاد وزندقة والدقيقة من الدقائق والمعرفة من المعارف التي لهؤلاء القوم لا تحصل لهم إلا بتوسطه ومتابعته وحيلولته صلى الله عليه وسلم سواء كان مبتدئا أو متوسطا ومنتهيا
(بيت) محالست سعدي كه راه صفا ... توان رفت جز در پي مصطفى
معنى البيت يا سعدي هذا امر مستحيل أن يصل احد إلى الطريق المستقيم بلا تبعية النبي صلى الله عليه وسلم (بل قلما يخلو مكتوب من مكاتيبه من التأكيد والمبالغة بتلك المتابعة) وما حصل لذلك الفرد من الكمالات فهو له صلى الله عليه وسلم وهو بمنزله الآلة والخادم وفي المواهب في بيان خصائصه صلى الله عليه وسلم قال الشافعي رح ما من خير يعمله أحد من أمته صلى الله عليه وسلم إلا والنبي أصل فيه قال في تحقيق النضرة فجميع حسنات المسلمين وأعمالهم الصالحة في صحائف نبينا صلى الله عليه وسلم زيادة على ماله من الاجر مع مضاعفة لا يحصيها إلا الله تعالى لأن كل مهتد وعامل إلى يوم القيمة يحصل له أجره إلى أن قال وبهذا يجاب عن الاستشكال في دعاء القارئ له صلى الله عليه وسلم بزيادة الشرف مع العلم بكماله عه م في سائر أنواع الشرف انتهى وابهم الشيخ أحمد