أيضا له صلى الله عليه وسلم مفصلا بمقدار واستعداده عند الله تعالى ولفظ بتمامها أيضا يدل على حصولها له صلى الله تعالى عليه وسلم مجملا كما كانت حاصلة لصاحبها بمقدار فضله واستعداده عند الله تعالى ولما كان المكان الطبيعي للولاية المحمدية مركز دائرة الولاية الخليلية وسيرة صلى الله عليه وسلم أيضا مقصورا على السير المركزية لتلك الدائرة تعسر خروجه صلى الله عليه وسلم منه ودخوله فيها لاكتساب كمالاتها أي اكتساب تفصيلها وهذه العبارة تدل على حصول الولاية المحمدية للنبي صلى الله عليه وسلم وحصولها يدل على حصول الولاية الابراهيمية موقوف عليها حصول الولاية المحمدية وحصول الموقوف يدل على حصول الموقوف عليه ووجوده وخروجه منه خلاف مقتضى الطبيعة لأنه الحيز الطبيعي له صلى الله عليه وسلم فلا بد أن يكون فرد من أمته صلى الله عليه وسلم متوسطا كائنا بتبعيته صلى الله عليه وسلم في عين المركز ومن طريق آخر له مناسبة بمحيط تلك الدائرة اشار بقوله من طريق آخر إلخ إلى قول الصوفية بأن كل ولي من أمته صلى الله عليه وسلم على قلب نبي من الانبياء صلوات الله عليهم أجمعين وفي بحر المعاني قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى في الأرض ثلثمائة وليا قلوبهم على قلب آدم عليه السلام وله أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السلام وله سبعة قلوبهم على قلب ابراهيم عليه السلام وله خمسة قلوبهم على قلب جبريل عليه السلام وثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام وله واحد قلبه مثل قلب اسرافيل عليه السلام بهم يرفع الله تعالى البلاء عن هذه الامة حتى يكتسب كمالات تلك المرتبة التي هي ذلك الشأن المجمل غير المقدم وغير الموقوف عليه الذي نسبته إلى الولاية المحمدية كنسبة القطرة إلى البحر وهذا الفرد بمنزلة الألة كالسيف للمجاهد فالقاطع هو المجاهد ويسند القطع إلى السيف مجازا (أو كالخادم بالنسبة إلى المخدوم أو كالخازن بالنسبة إلى الملك ولا محذور في اكتساب المخدوم والملك شيئا بواسطة الخادم والخازن ويتحقق بها) والنبي المتبوع بحكم من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بتوسط وصوله وخدمته وتبعية نبيه صلى الله عليه وسلم إليها يتحقق بتلك الكمالات وهي تفصيل الخلة بمقدار فضله وشرفه صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى أيضا وتتم له المراتب الولاية الخليلية مع ذلك الشأن المجمل غير المقدم الذي كانت جميع مقامات الولاية حاصلة له صلى الله عليه وسلم سواه والاعمال الصالحة للنبي صلى الله عليه وسلم قسمان قسم بالمباشرة بها وقسم غير المباشرة بها وهي الاعمال الصالحة للنبي صلى الله عليه وسلّم بمباشرة أمته بها بموجب من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها (وكذلك سائر الكمالات والفضائل قسم منها حصل له صلى الله عليه وسلم حال حياته وقسم حصل له صلى الله عليه وسلم بعد مماته ولا يزال يحصل إلى يوم القيامة بواسطة أمته كفتوح البلدان واظهار دينه على سائر الاديان وانتشار إلى أقطار الارض واستنباط الاحكام وتدوين العلوم إلى غير ذلك مما لا يخفى على أحد) وللنبي صلى الله عليه وسلم يتيسر كمالات محيط تلك الدائرة بمقدار فضله واستعداده عند الله تعالى بحصول ذلك الشأن المجمل وإن كانت حاصلة له صلى الله عليه وسلم مفصلة غير ذلك الشأن وتمت الولاية الخليلية أيضا له صلى الله عليه وسلم بإلحاق ذلك الشأن المجمل غير المقدم الذي يدل عليه لفظة تمت ونسبته إلى الولاية المحمدية كنسبة القطرة إلى البحر ودعاء اللهم صل على محمد كما صليت على ابراهيم قرن بالاجابة بمقدار فضله واستعداده بعد ألف سنة بدعاء