فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1087

الاخرى حسبية فالاول انتسابه إلى سيدنا عمر رضي الله عنه لأنه فاروقي والثاني انتسابه إلى طريقة الصديق رضي الله عنه وهما رضي الله تعالى عنهما قد خلقا مع النبي صلى الله عليه وسلم من طينة واحدة لما جاء في الحديث فيكون التخلق الثابت لهما بلا واسطة ثابتا له بالواسطة ولذا انصب له الفيض صبا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وقوله وان لم يكن احد يشركه فيها صريح بأنه لا يدعى النبوة ولا الشركة فيها كما يفهم كما يفهم المعترضون (الجواب) الثامن لقولهم وقال في المكتوب الثالث والبسعين ومائة من الجلد الأول أن كلما يصح أن يرى ويعلم نفى ذلك بكلمة لا ضروري فالمطلوب المثبت ما وراء ذلك ويلزم منه أن كل ما هو مشهود محمد صلى الله عليه وسلم مستحقا للنفي فإن محمد صلى الله عليه وسلم مع علو شأنه كان بشرا والبشر متسم بسمة الحدوث والامكان وماذا يدرك البشر من خالق البشر والممكن من الواجب والحادث من القديم جلت عظمته وكيف يحيط ولا يحيطون بشيء من علمهة نص قاطع (اعلم أن هذا القول في الاصل يوافق قول سيدنا ومولانا الشيخ بهاء الدين النقشبند قدس سره وألفاظه هر چه ديد شد وشنيده شد آن همه غير اوست بكلمة لا نفى بايد كرد انتهى(قال في الحديقة الندية وكان الشيخ أبو اسحق الاسفرائنى يقول جميع ما قاله المتكلمون في التوحيد قد جمعه أهل الحق في كلمتين الأولى اعتقاد ان كل ما تصور في الاوهام فالله تعالى بخلافه والثانية اعتقاد ان ذاته سبحانه ليست كالذوات ولا معطلة عن الصفات اهـ فانظر إلى انصافه مع جلالة قدره حيث سماهم أحل الحق واستحسن كلامهم غاية الاستحسان وهؤلاء الاراذل يمزقون عرض كمل امه محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام الذي استحسنه مثل من سمى في علم الكلام بالاستاذ الاسفرائني على الاطلاق ونقل مثل أوليهما عن باب مدينة العلم كرم الله وجهه حيث قال كلما خطر في بالك أو تخيلته بخيالك فالله وراء ذلك) وفي هذا المكتوب الذي هو في بيان كلمة لا إله إلا الله عبارته سئل

(1) قوله لا يرد القضاء إلخ أخرجه الترمذي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه.

(2) قوله كان رسول الله إلخ اخرجه البغوي في شرح السنة عن أمية بن خالد.

أن كلما يجيء في العلم والبصر نفيه بكلمة لا ضروري لأن المطلوب المثبت ما وراء البصيرة والعلم فيلزم منه أن مشهود محمد صلى الله عليه وسلم أيضا للنفي لايق والمطلوب المثبت ما وراء ذلك متحقق يا أخي أن محمدا صلى الله عليه وسلم مع ذلك الشأن العلى بشر وبعلامة الحدوث والامكان متسم والبشر من خالق البشراي شيء يدرك وماذا يدرك الممكن من الواجب وكيف يحيط بالقديم الحادث ولا يحيطون به علما نص قاطع في حق جميع الخلائق نبيا كان أو غيره ولهذا قيل سبحانك ما عرفناك حق معرفتك ولهذه الكلمة معنيان أحدهما في نفي معرفته تعالى والثاني معنى ذكر لا اله الا الله والمعنى الأول أن كل ما يصح أن يرى في بصيرة أحد من البشر أو يسمع أو يعلم من المكاشفات والمشاهدات نفى ذلك بكلمة لا ضرورى فالمطلوب المثبت وهو ذاته تعالى وراء تلك المعرفة التي جاءت في بصيرته أو علمه لأن الله تعالى وراء الوراء الذي خطر في بال البشر ولا يعرف أحد كنه ذاته تعالى إلا هو لأن ذاته وكمالاته تعه غير متناهية والسير في الله تعالى لا نهاية له ولهذا قيل سبحانك ما عرفناك حق معرفتك والمعنى الثاني ان كلما يرى في بصيرة السالك أو يعلم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت