2 -الاعتراض على البُخاري بِنَفْي الْمُطَابقة بين الحديث والتَّرجمة: وهذا النَّوع من الاعتراض كثيرٌ في مستخرج الإسماعيلي ، ولقد اعتنى الحافظُ ابن حَجَرٍ وغيرهُ من الشُّراح بحكايته ، ومن أمثلته: أنَّ البخاري تَرْجَمَ بقوله:"باب قول اللَّه تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } (1) "
(سورة النساء / 34 . )
(الباب التاسع عشر من كتاب النكاح . )
ثُمَّ أخرج فيه حديث أنس قال:"آلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا ..." (3)
(حديث رقم 5201 . )
فَخَفِيَتْ مُناسبة الحديث للتَّرجمة على الإسماعيلي فقال:"لم يتَّضح لي دُخول هذا الحديث في هذا الباب ، ولا تفسير الآية التي ذَكَرَهَا" (4)
(فتح الباري( ج 9/ ص 300 ) ، وعمدة القاري ( ج 18/ ص 263 ) ، وحكى الحافظ في الفتح هذا الاعتراض من غير أن يتعقبه ، فكأنه أقره . )
3 -الاعتراض على البخاري في شَرْح ما يقع في الترجمة من لفظ غريب: من ذلك أنَّ البخاريَّ تَرْجَمَ بقوله:"باب الكَبَاث وهو وَرَقُ الأراك" (5)
(ترجمة رقم 50 من كتاب الأطعمة . )
فَتَعَقَّبَهُ الإسماعيليُّ فقال:"إنَّمَا هو ثمر الأراك وهو البرير - يعني بالموحدة وزن الحرير - فإذا اسْوَدَّ ، فهو الكَباث" (6)
(فتح الباري( ج 9/ ص 576 ) . )
4 -الاعتراض على البُخاري فيما يستدل به آثار عن الصَّحابة في قولٍ يختاره: ومن الأمثلة في ذلك: أنَّ البخاريَّ قال:"باب ما يُذْكَرُ في الفخذ ... ثم ساق عن زيد بن ثابت قولَه: < أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَخِذُه"
(1) سورة النساء /34 .
(2) الباب التاسع عشر من كتاب النكاح .
(3) حديث رقم 5201 .
(4) فتح الباري ( ج 9 / ص 300 ) ، وعمدة القاري ( ج 18 / ص 263 ) ، وحكى الحافظ في الفتح هذا الاعتراض من غير أن يتعقبه ، فكأنه أقره .
(5) ترجمة رقم 50 من كتاب الأطعمة .
(6) فتح الباري ( ج 9 / ص 576 ) .