الصفحة 88 من 116

فإن قالوا: أفيجوز أن يكلف الله تعالى الشيء مع عدم الجارحة ووجود العجز؟ قيل لهم [لا] ؛ لأن المأمور إنما يؤمر ليقيل أو ليترك ومع عدم الجارحة لا يوجد أخذ ولا ترك، وكذلك العجز لا يوجد معه أخذ ولا ترك، لأ (نه) عجز عن الشيء وعن ضده.

وأيضا فلو وجب إذا أمر الله تعالى الإنسان بالشيء مع عدم قدرته أن يأمر به مع عدم القدرة كلها لوجب إذا أمر الله تعالى الإنسان مع عدم بعض العلوم وهو العلم بالله تعالى وبأنه أمر أن يأمره بالفعل مع عدم العلوم كلها فإن لم يجب هذا لم يجب إذا أمر الإنسان مع عدم القدرة على ما أمره به أن يأمر مع عدم الجارحة التي إذا عدمت عدمت القدرة كلها ومع وجود العجز الذي لم تعدم القدرة بوجوده. وكل مسألة في تكليف ما لا يطاق من الأمر بالزكاة مع عدم المال وغير ذلك من المسائل فالجواب عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت