الصفحة 89 من 116

كما أجبت به عن سؤالهم عن الأمر مع عدم الجارحة والتكليف مع وجود العجز.

فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يعدم الشيء وضده لوجود عجزين؟ قيل له: لأنه [لا] نهاية لما يعجز عنه الإنسان العاجز الذي لا قدرة فيه، فلو كان العجز عن كل شيء غير العجز [عن] غيره لكان في الإنسان من الأعجاز ما لا يتناهى وهذا محال. وأيضا فإن الموت هو أكبر الأعجاز لأنه تتعذر معه الأفعال كلها، فلو كان العجز عن كل شيء غير العجز عن غيره لكان بعض الميتين إنما تعدم منه الأفعال لوجود أعجاز، وهذا يوجب أن في الجزء الواحد عجزين وموتين، ولو جاز هذا لجاز أن يرتفع أحدهما إلى حياة فيكون الجزء الواحد حيا ميتا في حال معا، وهذا محال؛ فلما استحال هذا علم أنه محال في قول من قال إن العجز عن كل شيء غير العجز عن غيره. وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت