الصفحة 85 من 116

فإن قالوا: إذا كان في عدم الإحسان للحياكة عدم الحياكة فلم لا يكون في وجود الإحسان لها وجودها؟ قيل [لهم] إن الحياكة تعدم لعدم قدرتها، لا لعدم إحسانها، ولو عدمت الحياكة لعدم الإحسان لها لوجدت بوجود الإحسان لها؛ فلما لم يكن ذلك كذلك وكان الإحسان لها يجامعه العجز، علم أنها إنما تعدم لعدم القدرة عليها، ولو أجرى الله تعالى العادة أن يخلق القدرة عليها مع عدم الإحسان لها لوقعت الحياكة لا محالة.

فإن قالوا: فإذا كان في عدم التحلية والاطلاق عدم الفعل ففي وجودهما وجود الفعل. قيل لهم: كذلك نقول. فإن قالوا: فإذا كان في عدم احتمال البنية للفعل عدم الفعل فلم لا يكون في وجود احتمال البنية للشيء وجوده قيل لهم: كذلك نقول؛ لأن البنية لا تحتمل إلا ما يقوم بها.

(وكل ما تعارضوننا) به في هذه العلة فالجواب فيه كالجواب في الجارحة والحياة؛ لأنه ليس عدم الكسب لعدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت