الصفحة 62 من 116

نفسه وغيره علم اضطرار لا يجوز معه الشك. فقد وجب إذا كان العجز في إحدى الحالتين أن القدرة التي هي ضده حادثة في الحال الأخرى؛ لأن العجز لو كان في الحالين جميعا لكان سبيل الإنسان فيهما سبيلا واحدة، فلما لم يكن هذا هكذا وكانت القدرة في إحدى الحركتين، وجب أن تكون كسبا؛ لأن حقيقة الكسب أن الشيء وقع من المكتسب له بقوة محدثة، ولافتراق الحالين في الحركتين، ولأن إحداهما بمعنى الضرورة وجب أن تكون ضرورة، ولأن الأخرى بمعنى الكسب وجب أن تكون كسبا. ودليل الخلق كانت إحداهما خلقا أن تكون الأخرى خلقا. ألا ترى أن افتراقهما في باب الضرورة والكسب لا يوجب افتراقهما في باب الحدث والكون بعد أن لم تكونا، فكذلك لا يوجب افتراقهما في باب الحدث والكون والكسب افتراقهما في الخلق. ألا ترى أن الجسم لما لم يسبق المحدثات وجب حدوثه بدخوله في معنى الحدث، وليس يجب إذا دخل في الحدث بمشاركة المحدثات في معنى الحدث إذا كان من المحدثات ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت