1808 -"لَا يَخْرُجْ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتَيْهِمَا يَتَحَدَّثَانِ , فَإِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - يَمْقُتُ عَلَى* ذَلِكَ (1/ 112) "
رواه ابو داود [1]
1809 -"لا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن."
رواه أبواود [2]
1810 -"لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم فإنما هو شيطان".
رواه ابو داود [3]
(1) -سنن أبي داود رقم 15
صحيح [الصَّحِيحَة: 3120، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 155، والحديث ضعفه الألباني ثم تراجع عن تضعيفه في الصَّحِيحَة وغيرها.]
قال السندي: قوله:"لا يخرج الرجلان"بكسر الجيم على النهي، أو بضمها على النفي بمعناه.
"يضربان الغائط": من ضرب الغائط إذا أتى الخلاء. (يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء؛ وضربت في الأرض إذا سافرت) [شرح السنة 1/ 381]
كاشفان، أي: وهما كاشفان. وفي رواية أبي داود: كاشفين بالنصب.
والنهي راجع إلى الكشف والتحدث لا إلى نفس الخروج، والله تعالى أعلم.
*لفظة (على) سقطت من المخطوط
(2) - سنن أبي داود [824]
ضعيف [ضعيف أبي داود - الأم (1/ 317) رقم 146 - ضعيف سنن النسائي (29/ 920) مختصرا- ضعيف الجامع الصغير وزيادته (ص: 902) 6253]
إسناده حسن، [سنن الدارقطني 2/ 99 - سنن أبي داود ت الأرنؤوط (2/ 117) - مشكاة المصابيح (1/ 269) ]
(3) - سنن أبي داود [719]
ضعيف [ضعيف الجامع الصغير (6366) ، المشكاة (785) وللحديث شواهد يتقوى بها [يتقوى بما أخرجه الموطأ"1/ 156؛ والطبراني (7688) والدارقطني 1/ 368] "
قال البغوي فى"شرح السنة"2/ 461 بعد أن أورد حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت:"كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما. قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح". (رقم 545 هذا حديث متفق على صحته) ؛
-وحديثها كذلك قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يصلي صلاته من الليل، وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة» . (رقم 546 هذا حديث متفق على صحته)
-وحديثها - وقد ذكر عندها -"ما يقطع الصلاة: الكلب والحمار، والمرأة، فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب! والله، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم، فأنسل من عند رجليه". (رقم 547 هذا حديث متفق على صحته،)
-وحديث عبد الله بن عباس، أنه قال: أقبلت راكبا على أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم «يصلي بالناس بمنى، فمررت بين يدي بعض الصف" (رقم 548) "
-وحديث الفضل بن عباس، قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن في بادية لنا ومعه عباس، «فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك» (شرح السنة للبغوي(رقم 549)
-وحديث أبي سعيد الخدري «لا يقطع الصلاة شيء، وادرءوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان» (رقم 550)
:"في هذه الأحاديث دليل على أن المرأة إذا مرت بين يدي المصلى لا تقطع صلاته، وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أن لا يقطع صلاة المصلي شيء مرَّ بين يديه، وهذا قول على وعثمان وابن عمر، وبه قال ابن المسيب والشعبي وعروة، وإليه ذهب مالك والثورى والشافعي وأصحاب الرأي."
وذهب قوم إلى أنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود يروى ذلك عن أنس وبه قال الحسن واستدلا بحديث أبي ذر عن أبي داود (712) ، ومسلم (510) . وقالت طائفة: يقطعها المرأة الحائض والكلب الأسود، روي ذلك عن ابن عباس وبه قال عطاء بن أبي رباح.
- (وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها) انظر شرح النووي على مسلم (4/ 227)
وأكد ذلك ابن قدامة في المغني (2/ 182) فقال:"وَالْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي يَنْقُصُ الصَّلَاةَ وَلَا يَقْطَعُهَا. قَالَ أَحْمَدُ: يَضَعُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَكِنْ لَا يَقْطَعُهَا. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ مَمَرَّ الرَّجُلِ يَضَعُ نِصْفَ الصَّلَاةِ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ الْتَزَمَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ."
ويضيف القاضي عياض فيما حكاه عنه ابن قدامة فيقول:"يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ نَقْصُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ فَلَمْ يَفْعَلْهُ، أَمَّا إذَا رَدَّ فَلَمْ يُمْكِنْهُ الرَّدُّ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَنْقُصُ الصَّلَاةَ، فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا ذَنْبُ غَيْرِهِ".