فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 930

ويجوز نصبه على الحال من الضمير المنصوب في {ولقاهم} أو حالًا من الضمير المنصوب في {وجزاهم} ، كما جاز ذلك في {متكئين} ، ويكون {ثياب سندس} مبتدأ، والظرف الخبر، ويجوز رفع {ثياب} ، بـ «عال» إذا جعلته حالًا، أو بالاستقرار إذا جعلت «عاليا» ظرفًا، فإذا رفعت {ثياب} بالابتداء كان في {عاليهم} ضمير مرفوع، وإن رفعته بالاستقرار لم يكن في {عاليهم} ضمير لأنه كالفعل المتقدم، وكذلك إن رفعت {ثياب سندس} بالحال لم يكن في الحال ضمير، فافهمه، وقد بينا هذه الأصول في كتاب «تفسير مشكل الإعراب» .

8 -قوله: {خضرٌ واستبرق} قرأه ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي بالخفض في «خضر» ، ورفعه الباقون، وقرأ الحرميان وعاصم بالرفع في «إستبرق» وخفضه الباقون.

وحجة من رفع {خضر} أنه جعله نعتًا لـ «الثياب» ، وحسن ذلك لأن «الخضر» جمع، و «الثياب» جمع،، فوصب جمعًا بجمع، مع أن وصف «الثياب» بـ «الخضرة» مجمع عليه في قوله: {ويلبسون ثيابًا خضرًا} «الكهف 31» .

9 -وحجة من خفض {خضرا} أنه جعله وصفا لـ {سندس} ، وبعده بعض النحويين؛ لأن «الخضر» جمع و {السندس} واحد، وقد قيل: إن «السندس» جمع «سندسة» فتحسن صفته بـ {خضر} على هذا، وقيل: إنه إنما جاز لأن «السندس» اسم جنس، فهو من معنى الجمع، وقد أجاز الأخفش وصف الواحد، الذي يدل على الجنس بالجمع، فأجاز: أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض، وهو عنده وعند غيره قبيح من جهة اللفظ، وحسن من جهة المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت