فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 930

فالجواب أنه إنما سهَّل الهمزة الساكنة للتخفيف، وهو إذا سهَّل همزة «تؤويه، وتؤوي» اجتمع فيه واوان وضمة وكسرة، وذلك ثقيل جدًا، فلما كان التخفيف للهمز أثقل من الهمز آثر الهمز وترك التخفيف لثقله، فأما «مؤصدة» فإنه لما كان فيه لغتان في اشتقاقه، يجوز أن يكون مشتقًا مما أصله الهمز، من «آصدت» أي: أطبقت ومن «أوصدت» لغة فيه بمعنى واحد، كره أن يخفف همزة، وهو عندي من «آصدت» فيظن ظان أنه عنده من «أوصدت» فخاف أن يخرج بالتخفيف من لغة إلى لغة، فحقق همزة لذلك، وكذلك «ورئيا» فيه لغتان: الهمز على معنى «الرُّواء» وهو ما يظهر من الزي، وترك الهمز على معنى «الري» فكره أن يترك همزه، فيظن أنه عندي من «الري» فيخرج بترك الهمز من لغة إلى لغة أخرى، ومن معنى إلى معنى آخر، فهمزه ليتبين مم هو مشتق، وما معناه.

فأما ما ذكرنا من الاختلاف في الهمزة، إذا أسكنها أبو عمرو في رواية الرقيين عنه في «بارئكم» ، وأن من القراء من يبدل من الهمزة ياء لسكونها، على أصله في تخفيف الساكنة، وأن منهم من لا يخففها، ويحققها.

14 -فعلة من خففها فأبدل منها ياء أنه أجراها مجرى كل همزة ساكنة، أبدل منها ياء إذا أدرج القراءة أو قرأ في الصلاة، لتكون الساكنة كلها على قياس واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت