فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 930

وسكون اللام بعدها، وقد تقدمت العلة في هذا الباب بأشبع من هذا.

4 -قوله: {إن أراد بكم ضرا} قرأه حمزة والكسائي بضم الضاد، وقرأ الباقون بالفتح.

وحجة من قرأ بالضم أنه جعله من سوء الحال، كما قال: {فكشفنا ما به من ضر} «الأنبياء 84» أي: من سوء حال، فالمعنى: إن أراد بكم سوء حال أو حسن حال.

5 -وحجة من قرأ بالفتح أنه حمله على الضر الذي هو خلاف النفع، ودل على أنه المراد ما أتى بعده من نقيضه وهو قوله: {نفعًا} ، فالنفع نقيض الضر بالفتح، وقيل: هما لغتان كالضَّعف والضُّعف والفَقر والفُقر.

6 -قوله: {كلام الله} قرأ حمزة والكسائي «كَلِم الله» على «فَعِل» جعلاه جمع كلمة من الجمع الذي بين واحده وجمعه الهاء كتمرة وتمر وبسرة وبسر، وحسن ذلك لأنهم قد نزلت فيهم كلمات فأرادوا أن يفعلوا خلافها، فكان الجمع أولى به، وقرأ الباقون «كلام الله» بألف، جعلوه مصدرًا يدل على الكثرة من الكلام، وهو قوله لنبيه عليه السلام: {فقل لن تخرجوا معي أبدًا ولن تقاتلوا معي عدوًا} «التوبة 83» ثم أخبر عنهم في هذه السورة أنهم أرادوا الخروج معه لـ «يبدلوا الكلام» الذي قد أخبر الله به نبيه أنه لا يكون، فقال: {ذرونا نتبعكم} ، يريدون أن يبدلوا ما قد أخبر الله به نبيه أنهم لا يخرجون معه ولا يقاتلون معه عدوًا، فالكلام أولى به لهذا المعنى، وهو الاختيار، وقد تقدم ذكر «يدخله، ويعذبه» في النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت