فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 930

العموم أولى بذلك، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، ولأنه أعم وأدخل في الحجة على جميع الخلق، ومن كسر اللام فإنه يجب على قوله أن لا تكون الآيات حجة إلا على ذوي العلم دون غيرهم، فالفتح أولى به، لأنه حجة الله جل ذكره، لازمة لكل الخلق.

7 -قوله: {وما آتيتم من ربا} قرأه ابن كثير بغير مد، جعله من باب المجيء، وقرأ الباقون بالمد، جعلوه من باب الإعطاء ومعناه وما أعطيتم من عطية، لتعوضوا أكثر منها، فلا ثواب لكم فيها عند الله، وذلك مثل الرجل يهدي إلى الرجل هدية ليعوضه أكثر منها، وهذا مباح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو غير مباح للنبي عليه السلام لقوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر} «المدثر 6» ، أي: لا تعط يا محمد عطية لتأخذ أكثر منها، وترك المد معناه: ما جئتم من ربا، فهو يرجع إلى معنى الإعطاء، والمد الاختيار؛ لأن الجماعة عليه.

8 -قوله: {ليربوا} قرأه نافع بتاء مضمومة، وإسكان الواو على المخاطبة؛ لأن قبله: {وما آتيتم من ربا} فرد الخطاب على الخطاب، والتقدير: لتصيروا ذوي ربا، أي: ذوي زيادة فيما أعطيتم، وسمي ما يعطون ربا، لأنه للزيادة يعطونه، فالفعل للجمع، وحذف النون على النصب بلام «كي» ، وقرأ الباقون بياء مفتوحة، وفتح الواو، ردوه على الربا، ونصبوا الفعل بلام كي، لأنه واحد، والمعنى: ليربوا ذلك الذي تعطونه، وسمي ما يعطونه ربا باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت