فـ «يحدث» صفة لفزع، وهو العامل في «يوم» لكنك حذفته، وأقمت «يومًا» مقامه، ففيه ضمير يعود على الموصوف، كما كان في «يحدث» الذي قام «يوم» مقامه، ويجوز أن ينتصب «يوم» بـ «آمنين» ، والتقدير: وهم آمنون يومئذٍ من فزع، والفزع يجوز أن يكون واحدًا، ويجوز أن يكون متكرًا كثيرًا في «يوم القيامة» والكثرة أولى به لهول ذلك اليوم.
37 -وحجة من قرأ بغير تنوين أنه أضاف «الفزع» إلى «يوم» لكون الفزع فيه، فالمصدر يُضاف إلى المفعول، وهو الظرف، فمن خفض الظرف فمن أجله إضافة «فزع» إليه أجراه مجرى سائر الأسماء، ومن فتح «اليوم» بناه على الفتح لإضافته إلى اسم غير متمكن ولا معرب، وهو «إذ» ، وقد تقدم الكلام على هذا، وتقدم الكلام على دخول التنوين في «إذ» ، وعلته وعلة كسر الذال والوقف على ذلك، فأغنى ذلك عن الإعادة، وترك التنوين الاختيار، لأنه أخف، ولأن الأكثر عليه، وقد ذكرنا «تعلمون» في آخر هود.
38 -فيها ست ياءات إضافة، قوله: {إني آنست} «7» قرأها الحرميان وأبو عمرو بالفتح.
{أوزعني} «19» قرأها ورش والبزي بالفتح.
{مالي لا أرى} «20» قرأها ابن كثير وعاصم والكسائي وهشام بالفتح.
{إني ألقي} «29» ، {ليبلوني أأشكر} «40» قرأها نافع بالفتح.
{فما آتاني الله} «36» قرأها نافع وأبو عمرو وحفص بالفتح، وقرأها الباقون بالحذف، ويقف أبو عمرو وقالون وحفص بالياء، ووقف الباقون بغير ياء، ويجب على من فتح الياء أن يقف بالياء، وهو اختيار ابن مجاهد،