فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 930

13 -قوله: {وذرياتنا} قرأه الحرميان وابن عامر وحفص بالجمع، ووحدّه الباقون.

وحجة من جمع أنه حمله على المعنى؛ لأن لكل واحد ذرية، فجمع لأنهم جماعة لا تحصى، ويقوي ذلك قوله: {من أزواجنا} بالجمع، وأيضًا فإنه لما كانت الذرية تقع للواحد والجمع، وكان معنى الكلام الجمع، أتى بلفظ لا يحتمل إلا الجمع، ولأن المعنى على ذلك بني، وهو الاختيار.

14 -وحجة من قرأ بالتوحيد أن الذرية تقع للجمع، فلما دلت على الجمع بلفظها استغنى عن جمعها، ويدل على وقوع «ذرية» للجمع قوله: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا} «النساء 9» وقد علم أن لكل واحد ذرية، وقد تقع الذرية للواحد بدلالة قوله تعالى ذكره عن دعاء زكريا عليه السلام: {هب لي من لدنك ذرية طيبة} «آل عمران 38» وإنما سأل ولدا بدلالة قوله: {فهب لي من لدنك وليا} «مريم 5» ، وقوله: {رب أنى يكون لي غلام} «آل عمران 40» .

15 -قوله: {ويلقون فيها} قرأه أبو بكر وحمزة والكسائي بالتخفيف، جعلوه ثلاثيًا من «لقي يلقى» فيتعدى إلى مفعول واحد، وهو {تحية} دليله قوله: {فسوف يلقون غيا} «مريم 59» وقرأ الباقون بالتشديد، جعلوه رباعيًا من «لقي» يتعدى إلى مفعولين، لكنه فعل لم يسم فاعله، فالمفعول الأول هو المضمر في {يلقون} الذي قام مقام الفاعل، وهو ضمير المخبر عنهم، ويقوي هذه القراءة قوله: {يجزون الغرفة} ، على ما لم يسم فاعله، فجرى {يلقون} على ذلك، ليتفق لفظ الفعلين على ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت