مثلان، ولا يجتمع ذلك في «رؤيا» في التخفيف، وأيضًا فإنه ليس في كلام العرب مثلان الأول منهما ساكن، اجتمعا في كلمة لم يدغم الأول في الثاني، فقوي الإدغام في «وريا» إذا سهلت، وتجد مثلين متقاربين في كلمة، والأول ساكن، لا يدغم الأول في الثاني، فقوي الإظهار في تخفيف «رؤيا» فافهم الفرق بينهما.
28 -وحجة من همز أنه جعله من الرواء الزينة فأتى به على الأصل وهو من «رأيت» فهو اسم لما ظهر على المرء، وليس هو بمصدر.
29 -قوله: {وولدا} قرأ حمزة والكسائي بضم الواو، وإسكان اللام في أربعة مواضع، في هذه السورة، وفي موضع في الزخرف وفي موضع في سورة نوح عليه السلام، وقرأ ذلك كله الباقون بفتح الواو واللام، غير أن ابن كثير وأبا عمرو ضما الواو، وأسكنا اللام في سورة نوح خاصة.
وحجة من ضم الواو أنه جعله جمع «ولد» كقولهم: وثَن ووثْن، وأسد وأُسْد، وقال الأخفش: الولد بالفتح الابن والابنة، والوُلد بالضم الأهل. وقيل: هما لغتان في الولد كقولهم: البَخَل والبُخل والعَدَم والعُدْم، فيتفق لفظ الواحد في إحدى اللغتين مع لفظ الجمع كما قالوا: الفلك في الواحد وفي الجمع.
30 -وحجة من فتح الواو أنها اللغة المشهورة في الابن والابنة، وهو الاختيار لأن عليه الجماعة، ولأن الضم قد يكون بمعنى الفتح، ويكون معنى قراءة من فتح أنه أنكر عليهم قولهم: {المسيح ابن الله} «التوبة 30» فهو واحد، ويكون معنى قراءة من ضم إن جعله جمعًا أنه أنكر عليهم قولهم: