فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 930

54 -وحجة من همز همزة ساكنة أنه أتى بها على الأصل، بعد نقلها من الكسر، فكأنه كره أن يغيرها بالتخفيف والبدل، وقد غُيرت عن الحركة إلى السكون.

55 -وحجة من قرأ بهمزة مكسورة وفتح الباء، وياء بعد الهمزة، أنه جعله مصدرا وصف به العذاب من «بيئس» حكى أبو زيد: بئس الرجل بئيسًا، والمصدر على «فعيل» كثير، نحو: النذير والنفير، والتقدير: بعذاب ذي بئيس أي ذي بؤس؛ لأن بؤسًا أيضًا مصدر لبئس، وقيل: إن بئيسًا اسم فاعل من بَؤسُ الرجل، إذا كان شديد البأس، فيكون بئيس اسم فاعل من بَؤس ويكون معناه: بعذاب شديد فأما من قرأه على «فَيْعَل» فإنه جعله ملحقًا بـ «جعفر» كضيغم وهو صفة للعذاب أيضًا.

56 -قوله: {والذين يمسكون بالكتاب} قرأه أبو بكر بالتخفيف، من «أمسك يمسك» لإجماعهم على قوله: {فإمساك بمعروف} «البقرة 239» وقوله: {أمسك عليك زوجك} «الأحزاب 37» وقوله: {مما أمسكن عليكم} «المائدة 4» وقوله: {فأمسكوهن في البيوت} «النساء 15» وقوله: {لا تمسكوهن ضرارا} «البقرة 231» فكله من «أمسك» ، وقرأ الباقون بالتشديد على التكثير والتكرير للتمسك بكتاب الله ودينه، فبذلك يمدحون، وفيه معنى التأكيد وهو من مسك الأمر أي لزمه، فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير لفعل ذلك، فالتشديد يدل عيه، وكل ما ذكرنا من «أمسك» الذي لا يدل على تكرير ولا تأكيد، فإنما وقع في غير الدين في إمساك المرأة، وإمساك الصيد، فالتشديد أولى به وأحسن، وهو الاختيار، لما ذكرنا من المعنى؛ ولأن الجماعة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت