فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 930

«يس 9» فالقراءتان متساويتان، وفي التشديد معنى التكرير والتكثير.

14 -قوله: {والشمس والقمر والنجوم مسخرات} قرأ ذلك ابن عامر بالرفع، في الأربع الكلمات، ونصبهن الباقون، والتاء مكسورة في حال النصب على الأصول.

وحجة من رفع أنه استأنف الكلام وقطعه مما قبله، فرفع بالابتداء، وعطف بعض الأسماء على بعض، وجعل «مسخرات» خبرًا للابتداء، ويقوي هذا أن الله جل ذكره قد أعلمنا، في غير هذا الموضع أنه سخر لنا ما في السماوات وما في الأرض، والشمس والقمر والنجوم هن مما سخره لنا، مما هو في السماء، فحسن الإخبار عنهن في هذا الموضع، فالتسخير على ذلك.

15 -وحجة من نصب أنه عطف ذلك على المنصوب بـ «خلق» وقوى ذلك أن الله جل ذكره قد أنبأنا عن الشمس والقمر أنه خلقهما في قوله: {واسجدوا لله الذي خلقهن} «فصلت 37» فحمل هذا على ذلك، في الإخبار عنهن، بالخلق لهن، وكان الاشتراك بين الجملتين، واتصال بعض الكلام ببعض أقوى، وهو الاختيار، وتكون «مسخرات» حالًا على قراءة من نصب.

16 -قوله: {بشرى بين يدي رحمته} قرأه الحرميان وأبو عمرو بنون مضمومة، وضم الشين، ومثلهم ابن عامر، غير أنه أسكن الشين، ومثله حمزة والكسائي، غير أنهما فتحا النون، وقرأ ذلك عاصم بياء مضمومة وإسكان الشين.

وحجة من ضم النون والشين أنه جعله جمع نشور، ونشور بمعنى ناشر، وناشر معناه محيي، كطهور بمعنى طاهر، جعل الريح ناشرة للأرض، أي: محيية لها إذ تأتي بالمطر الذي يكون النبات به، ويجوز أن يكون جميع نشور، ونشور بمعنى منشور، كركوب بمعنى مركوب وحلوب بمعنى محلوب، كأن الله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت