24 -وحجة من نصب أنه عطفه على «الذين» الأول، في قوله: {لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا} ، {والكفار أولياء} ، أي: لا تتخذوا هؤلاء وهؤلاء أولياء، فالموصوف بالهزء واللعب، في هذه القراءة، هم اليهود لا غير، والمنهي عن اتخاذهم أولياء هم اليهود والمشركون، وكلاهما في القراءة بالخفض، موصوف بالهزوء واللعب منهي عن اتخاذهم أولياء، ولولا اتفاق الجماعة على النصب لاخترت الخفض، لقوته في الإعراب وفي المعنى والتفسير، والقرب من المعطوف عليه.
25 -قوله: {وعبد الطاغوت} قرأه حمزة بضم الباء وكسر التاء، وقرأ الباقون بفتح الباء والتاء.
وحجة من ضم الباء وكسر التاء أنه جعل «عبد» اسمًا يبنى على «فعل» كعضُد، فهو بناء للمبالغة والكثرة كـ «يقظ وندس» وأصله الصفة، ونصبه بـ «جعل» أي: جعل منهم عبدًا للطاغوت، وأضاف «عبد» إلى «الطاغوت» فخفضه، و «جعل» بمعنى: «خلق» كقوله: {وجعل الظلمات والنور} «الأنعام 1» والمعنى: وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت، وليس «عبد» بجمع، لأنه ليس من أبنية الجموع.
26 -وحجة من فتح الباء والتاء أنه جعله فعلًا ماضيًا، وعطفه على فعل ماض، وهو غضب ولعن وجعل، ونصب «الطاغوت» به، في هذه القراءة غير بحذفه الموصول؛ لأن التقدير: وجعل منهم من عبد الطاغوت، فحذف «من»