كله يدل على السلام.
65 -قوله: {غير أولي الضرر} قرأ الكسائي ونافع وابن عامر بالنصب، على الاستثناء من القاعدين؛ لأنه ثبت أنه نزل بعد نزول لا {يستوي القاعدون} فلو كان صفة لم يكن النزول فيهما إلا في وقت واحد، فلما نزل {غير أولي الضرر} في وقت بعد وقت نزل {لا يستوي القاعدون} علم أنه استثناء، إذ لو كان صفة لنزل مع القاعدين في وقت، وقد ثبت أنهما نزلا في وقتين، وروى زيد بن ثابت أن ابن أم مكتوم الأعمى لما نزل {لا يستوي القاعدون} فلو كان صفة لم يكن النزول فيهما إلا في وقت واحد، فلما نزل {غير أولي الضرر} في وقت بعد وقت نزل {لا يستوي القاعدون} ، علم أنه أن النبي عليه السلام قرأه بالنصب، وبه قرأ زيد بن ثابت وأبو جعفر وشيبة وأبو الزناد وشبل وابن الهادي هو أحب إلي، وهو اختيار أبي عبيد والطبري وأبي طاهر، وقرأ الباقون بالرفع على أن «غير» صفة لـ «القاعدين» ، كما قال: {غير المغضوب عليهم} «الفاتحة 7» فأتت غير صفة لـ «الذين» ، إذ لا يقصد بهم قصد أشخاص بأعيانهم، فاللفظ لفظ المعرفة، والمعنى معنى