7 -قوله: {وسيصلون} قرأه أبو بكر وابن عامر بضم الياء، على ما لم يسم فاعله، على معنى: يأمر الله من يصليهم سعيرًا، فلم يضف الفعل إليهم في الحقيقة، إنما أقيموا مقام من له الفعل في الحقيقة، وقرأ الباقون بفتح الياء، أضافوا الفعل إليهم، كما قال: {اصلوا} «يس 64» فأضاف الفعل إليهم.
8 -قوله: {وإن كانت واحدة} قرأه نافع بالرفع، ونصبه الباقون.
9 -وحجة من رفع أنه جعل «كان» تامة بمعنى: حدث ووقع، ويقوي ذلك أنه لما كان القضاء، في إرث الواحدة لا في نفسها، وجب أن يكون التقدير: فإن وقع أو حدث إرث واحدة، أو حكم واحدة، ونحوه، وقد كان يلزم الرفع في «نساء» في قوله: {فإن كن نساء} إلا أنه جمع بين المذهبين والمعنيين، فأضمر الاسم مع «نساء» وترك الإضمار مع واحدة، والقياس واحد.
10 -وحجة من نصب أنه جعلها «كان» هي الناقصة التي تحتاج إلى خبر الداخلة على الابتداء والخبر، فأضمر اسمها فيها، ونصب «واحدة» على الخبر، ووفق في ذلك بين آخر الكلام وأوله، ألا ترى أن أوله {فإن كن نساء} فنصب، وأضمر في «كان» اسمها، فلما أجمع على النصب في «نساء» أجرى «واحدة» على ذلك؛ لأن الآخر قسيم الأول، فجرى على لفظه وحكمه؛ لأنه تعالى ذكر جماعة البنات وحكمهن في ميراثهن، ثم ذكر حكم الواحدة في ميراثها، فجرت الواحدة في الإعراب مجرى الجماعة؛ لأن قبل كل واحد منهما «كان» ، والتقدير: فإن كان المتروكات نساء، وإن كانت المتروكة واحدة، وإن أضمرت الوارثات والوارثة فالمعنى واحد، والنصب الاختيار، ليتألف آخر الكلام بأوله، وعليه جماعة القراء.