يبخلون»، فهم الفاعلون، ورد الفعل على ما قبله من الغيبة، في قوله: {ولا يحسبن الذين كفروا} ، والمفعول الأول لـ «يحسب» محذوف. والتقدير: ولا يحسبن الذين يبخلون البخل خيرًا لهم، فحذف البخل لدلالة «يبخلون» عليه، ويجوز أن يكون الفعل للنبي عليه السلام على معنى: ولا يحسبن محمد الذين يبخلون، على حذف مضاف أيضًا، أي: ولا يحسبن محمد بخل الذين يبخلون هم خير لهم.
101 -ووجه القراءة بالتاء أنه على الخطاب للنبي عليه السلام، فهو الفاعل، و {الذين يبخلون} مفعول بهم أول، على تقدير حذف مضاف، أي: بخل الذين، ولابد من الإضمار في القراءتين جميعًا، ليكون المفعول الثاني هو الأول في المعنى، لأن «الذين» غير خبر، ولابد من إضمار شيء يكون هو خبرًا في المعنى؛ لأن «الذين» غير خبر، ولابد من إضمار شيء يكون هو خبرًا في المعنى والنفي إنما وقع على ان البخل ليس هو «خيرًا» لهم و «خيرًا» هو المفعول الثاني، وهو فاصلة لا موضع لها من الإعراب.
102 -قوله: {ولا تحسبن الذين يفرحون} قرأه الكوفيون بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.
103 -وحجة من قرأ بالياء أنه أضاف الفعل إلى {الذين يفرحون} فـ «الذين» فاعلون، ولم يعد «يحسبن» إلى شيء، وقد كره ذلك الأخفش؛ لأن تعديته أعظم في الفائدة، لكن من قرأ «فلا يحسبنهم» بالياء، وقرأ: «لا يحسبن الذين يفرحون» بالياء أيضًا، يجوز أن يكون قد أبدل «فلا يحسبنهم» من «لا يحسبن الذين يفرحون» ، وقد تعدى {فلا تحسبنهم} إلى مفعولين، فاستغنى بذلك عن تعدي «ولا يحسبن» ؛ لأن المبدل منه قام مقامه في التعدي، ولا تمنع الفاء البدل؛ لأنها زائدة، ولأنها ليست العاطفة، وليست التي تدخل في جواب الشرط فهي زائدة، فأما من قرأ الثاني