فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 930

وهو الصاد، فكأن السين التي هي الأصل لم تزل، إذ قد خلفها حرف من مخرجها، ومن صنفها في الصفير، فعمل اللسان بذلك عملًا واحدًا، متصعدًا، منطبقًا بالحرفين معًا، والصاد هو الاختيار، للمطابقة في اللفظ والمجانسة بين الحرفين، ولأن عليه خط المصحف ولأن عليه أكثر القراء وقال أبو حاتم: هما لغتان، فكيف قرأت فأنت مصيب، واختار في ذلك أن يتبع خط المصحف.

158 -قوله: {عسيتم} قرأه نافع بكسر السين وفتحها الباقون، والكسر لغة في «عسى» إذا اتصل بمضمر خاصة، وقد حُكي في اسم الفاعل «عسى» فهذا يدل على كسر السين في الماضي، والفتح في السين هي اللغة الفاشية، وعليها أجمع القراء ونافع معهم، إذا لم يتصل الفعل بمضمر، وأيضًا فإن مساواة الفعل، مع المضمر والمظهر أولى من المخالفة بينهما؛ لأن المضمر عقيب المظهر، فواجب أن يكون مثله، وهو الاختيار لإجماع القراء عليه مع المضمر والمظهر، وإنما خالفهم نافع وحده مع المضمر، وقد قال أبو حاتم: ليس للكسر وجه، وبه قرأ الحسن وطلحة.

159 -قوله: {غرفة} قرأه الكوفيون وابن عامر بضم الغين وفتحه الباقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت