بالفاء مشددًا، والتشديد اختيار أبي حاتم، والمصاحف تختلف فيه، فمصاحف أهل المدينة والشام فيها ألف بين الواوين، وسائر مصاحف الأمصار لا ألف فيها بين الواوين.
74 -قوله: {أم تقولون} قرأه ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بالتاء على المخاطبة، وحسن ذلك لأنه أتبعه ما قبله من الخطاب وما بعده، وذلك قوله: {أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم} «139» وقوله: {أأنتم أعلم أم الله} ، فأجرى الكلام على نسق واحد في المخاطبة، وقرأه الباقون بالياء على أنه إخبار عن اليهود والنصارى، وهم غيب، فجرى الكلام على لفظ الغيبة، وأيضًا فإن قبله كلامًا في معناه بلفظ الغيبة وهو قوله: {فإن آمنوا} «137» وقوله: {فقد اهتدوا} ، وقوله: {فإن تولوا فإنما هو في شقاق} ، وقوله: {فسيكفيكهم الله} كله بلفظ الغيبة، إخبارًا عن اليهود والنصارى، فجرى «أم يقولون» بالياء على ذلك كله، والاختيار الياء، وبه قرأ الحسن وأبو عبد الرحمن وأبو رجاء وقتادة وأبو جعفر يزيد وشيبة، وهو اختيار أبي حاتم.
75 -قوله: {لرؤوف} قرأه الحرميان وحفص وابن عامر بواو بعد الهمزة، وقرأه الباقون بغير واو، وهما لغتان، يأتي اسم الفاعل على «فعول»