مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي عليه السلام أتى مقام إبراهيم، فسبقه إليه عمر، فقال عمر: يا رسول الله، هذا مقام أبيك إبراهيم الذي قال الله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ؟ قال النبي: نعم هذا مقام أبينا إبراهيم الذي قال الله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ، فسُئل مالك أهكذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: واتخذوا، قال: نعم، يعني بكسر الخاء، على الأمر، وروى أبو عبيد عن جابر بن عبد الله أن النبي عليه السلام استلم الحجر، ورمل ثلاثة أشواط، ومشى أربعة حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، وقرأ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ، وقال أبو عبيد: فلا أعلمه قرأها في حديثه، إلا بكسر الخاء، وكسر الخاء على الأمر هو الاختيار، لما ذكرنا عن النبي عليه السلام في ذلك، ولأن عليه جماعة القراء، وهو اختيار أبي عبيد وابي حاتم وغيرهما، وهي قراءة العامة في أكثر الأمصار، وأسند القراءة بها أبو حاتم إلى النبي عليه السلام وإلى عمر، وبذلك قرأ أبو جعفر يزيد وعطاء وابن محيصن وشبل والأعرج وطلحة والأعمش والجحدري وابن وثاب وأصحاب ابن مسعود.