أن تبدل بحرف غيرها؛ لأنها متحركة، وما قبلها متحرك بمثل حركتها، فلم يكن بد من الوقف عليها بالسكون؛ إذ هو أصل الوقف، فلما وقفت عليها بالسكون، ومن شأن حمزة وهشام فيهما التخفيف، جرت على البدل مجرى الساكنة، وحسن ذلك لموافقة الخط للفظ، فمن شاء حمزة أن يتبع الخط في وقفه، فلا تقف على المتطرفة أبدًا إلا وقفا، لا يخالف فيه لفظك خط المصحف، فعلى هذا الأصل فابن في المتطرفة أبدًا، على أن من القراء من يجري هذا الأصل الذي ذكرت لك في الوقف على بين بين في المتوسطة على ما قدمنا، لكن لا تكون بين بين إلا في حال روم حركة الهمزة، لا في حال حركتها، لئلا تقف على متحرك، وهو أيضًا وجه حسن، موافق للخط، وهو الأصل في تخفيف المتحركة، التي قبلها حركة مثل حركتها.
15 -فصل: فإن كانت حركة، ما قبل المتطرفة، مخالفة لحركتها أجريتها على السكون في الوقف، ثم أبدلتها على حكم حركة ما قبلها، نحو: «قرئ، واستهزئ» ، وقوي ذلك لموافقة الخط اللفظ، ولأن المنصوب لا يستعمل فيه القراء الروم، فإن انفتح ما قبلها، أو انضمت أو انكسرت، فالإسكان والبدل فيها جائز، وبين بين على روم الحركة فيها جائز، غير أنك تنظر ما يوافق الخط من هذين الوجهين فتؤثره على الآخر، فتقف على: «تفتؤ، ومن نبأ المرسلين» بين بين في حال روم حركة الهمزة؛ لأنك توافق الخط، إذ فيه واو، في «تفتؤ»