فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 930

6 -فصل في الساكن يقع قبل الهمزة المتحركة.

فإن سكن ما قبل الهمزة المتحركة بأي حركة كانت فانظر إلى ذلك الساكن، فإن كان ألفًا جعلتها كلها بين بين، على ما ذكرنا وشرحناه، المفتوحة بين الهمزة المفتوحة والألف، والمضمومة بين الهمزة المضمومة والواو الساكنة، والمكسورة بين الهمزة المكسورة والياء الساكنة، وقد قدمنا الكلام في علته قبل هذا في علل المفتوحة، وإن كان الساكن الذي وقع قبل الهمزة المتحركة غير الألف فانظر، فإن كان واوًا أ ياء زائدتين للمد خاصة، لا لإلحاق بناء ببناء كالألف، فأبدل من الهمزة، التي قبلها واو زائدة، واو ساكنة، وأدغم احداهما في الأخرى، نحو قولك في: «قروء» «قرو» ، وأبدل من الهمزة التي قبلها ياء زائدة ياء ساكنة، وأدغم احداهما ف الأخرى، نحو قولك في «هنيئًا» «هنيًا» وفي «خطيئة» «خطية» ، ألا ترى أن «قروءًا» وزنه «فعول» الهمزة لام الفعل، والواو قبلها زائدة، ليست بلام ولا عين ولا فاء، وأن «هنيئًا» وزنه «فعيل» ، الهمزة لام الفعل، والياء قبلها زائدة، ليست بلام ولا عين ولا فاء، ومثله «النسيء» لأنه «فعيل» فهما زائدتان، لم يدخلا لإلحاق بناء ببناء، فيكونا كالأصلين فافهمه.

7 -وعلة ذلك أن الهمزة، لما كان قبلها حرف مد ولين زائد، زيد للمد لا للإلحاق، كالألف، وأردت تخفيفها، لم يمكن جعلها بين بين لعلتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت