فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 930

أصل الفاء.

7 -فإن قيل: فمن أي شيء اشتق الشيطان، لعنه الله، وما وزنه، وما معناه؟

فالجواب أن اشتقاقه فيه قولان: أحدهما أنه مشتق من «شطن» إذا بعد، يقال: دار شطون، أي بعيدة، وبئر شطون، أي بعيدة القعر، فيكون وزنه على هذا «فيعالا» ، سمي ذلك لبعده من رحمة الله، والقول الثاني أن يكون مشتقًا من «شاط يشيط» إذا هلك، فسمي بذلك لهلاكه بمعصيته وغضب الله عليهن فيكون وزنه على هذا «فعلان» .

8 -فإن قيل: فما معنى «الرجيم» ؟

فالجواب أن فيه ثلاثة أقوال: الأول أن يكون بمعنى «مرجوم» وصف بذلك لأنه يرجم بالنجوم عند استراقه السمع، قال الله جل ذكره في الكواكب {وجعلناها رجومًا للشياطين} «الملك 5» ، والثاني أن يكون بمعنى «المرجوم» أي: المشتوم على معصيته كما قال تعالى: {لئن لم تنته لأرجمنك} «مريم 46» أي: لأشتمنك، والثالث أن يكون بمعنى المرجوم أي: الملعون، ومعنى «الملعلون» المطرود المبعد من رحمة الله وجواره، ومنه قوله تعالى: {لعنه الله} «النساء 118» أي: أبعده من رحمته وطرده من جواره.

9 -فإن قيل: فما وجه ما ذكرته في «كتاب التبصرة» أن خلفا روى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت