107 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، عَن مَعْنَ بْن عِيسَى، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عن عُبَيدِ اللهِ بن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ الليثيِّ، قَالَ: جَاءَتْ امرأةٌ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالتْ: إنَّ زَوْجِي لَا يُصَلِّي صَلَاةَ الغَدَاةِ، وَيَأتِيهَا وَهِي صَائِمَةٌ، ويَضْرِبُهَا إذَا قَرَأتْ القُرْءَانَ فَقَالَ: «ادْعِيهِ إِلَيَّ» فَجَاءَتْ بِهِ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «إنَّ هَذِهِ تَزْعُمُ أنَّكَ لَا تُصَلِي الغَدَاةَ، وَأنَّكَ تَأْتِيَهَا وَهِي صَائِمةٌ، وَتَضْرَبُهَا إذا قَرَأتْ القُرْءَانَ» ، قَالَ: صَدَقَتْ، فَهَمَّ رَسُولُ اللهِ أنْ يَلْعَنَهُ، ثُمَّ اسْتَأنَّ بِهِ، وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَلِيمًَا فَقَالَ لَهُ: «فَلِمَ تَفعَلُ ذلِكَ؟» فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَعْرِوفٌ لَهُمُ النَّومُ، فَأنَا أَتَشَدَّدُ لِلصَّلواتِ، حَتَّى إذَا أَخَذْتُ مَضْجَعِي فَإِنِّهَا لَتُعَالِجَنِي بِكُلِ مَا عُوْلِجَ بِهِ إِنْسَانٌ، فَمَا أَسْتَيْقِظُ إِلَّا بِحَرِ الشَّمْسِ. قَالَ: «أمَا إِذَا استيقَظتَ فَصَلِّهَا» ، قَالَ: «فَلِمَ تَأْتِيَها وَهِيَ صَائِمَةٌ؟» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أنَا رَجُلٌ شَابٌ وَهِيَ امْرَأةٌ تَصُومُ فَلَا تُفْطِرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «لاَ تَصُومي تَطَوُّعًا إِلاُّ بإِذنِهِ، وإِذا أنتَ أذِنتَ لَهَا فَلاَ تَقرَبها» قَالَ: «فَلِمَ تَضرِبُهَا إِذَا قَرَأَتِ القُرْءَانَ؟» ، قَالَ: تَقرَأُ سُورةً وَاحِدةً مِنْ كتِابِ اللهِ تَعَالَى تُوْلَعُ بِتِلكَ السُّورَةِ فَتَقْرَأُهَا.