فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «تِلكَ السُّورَةُ لَو قُسِمَتْ بَينَ النَّاسِ لوَسِعَتْهُمْ» . [1]
108 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، قَالَ: وحَدَّثَنِي عليُّ بن صالحٍ، عن جَدِّي عبدِ اللهِ بن مُصْعَب، عَن إسحاقَ بن يحيى بن طَلْحَةَ، أَحْسَبُهُ عَنْ أبي الهيثم، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ: أنَّه سَمِعَ أبَا سُفْيَانَ بن حَرْبٍ يُمَازِحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ ابْنتِهِ أُمِّ حَبِيْبَة وَيَقُوْلُ: وَاللهِ إِنْ هُوَ إِلا أَنْ تَرَكْتُكَ فَتَرَكَتْكَ الْعَرَبُ! فَمَا انْتَطَحَتْ جَمَّاءُ وَلَا ذَاتُ قَرْنٍ. وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَضْحَكُ وَيَقُولُ: «أَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ» . [2]
(1) اسْتَأن به: أي حَلُمَ عنه وَلمْ يَعْجِلْهُ، والناس اليوم يقولون: استنيتُ فلانًا وهو استنّى.
(2) في الأصل: ان انتطحت. وذكر الخبر مصعب الزبيري في نسب قريش 122، وهو في الأغاني لأبي الفرج بسنده عن الزبي بن بكار 6/ 359، وانظر تصحيفات المحدثين 218. والخبر يروى أيضًا لا في مورد المزاح وإنما في يوم فتح مكة، حيث يروى أن أبا سفيان قال يومئذٍ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ بَيْنَ النَّاسِ، السيرة النبوية لابن كثير 3/ 533.