62 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، وحَدَّثَنِي ذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ، حَدَّثَنَا مَعَن بْن عِيسَى، عن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عُمَيْر، عن حُمَيْدِ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: وَرَدَ عبدُ اللهِ بن عُمر ماء عُسْفان، وَكَانَ مَوْلَى لِمعَاوِيَةَ عَاملًا علَى عُسْفان، فجاءَ إِلَى ابنِ عُمَرَ فَسلم عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: وَالله إِني لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ. فَقَالَ لَهُ ابنُ عُمر: وَالله إِني لأبغِضُ ضَرْبَ وَجْهِكَ، فَتَكَعْكَعَ. فَقَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: مَا لِي؛ مَا شَأنِي؟ وَجعَلَ ابْنُ عُمرَ يَضْحَكُ. فَقَالَ لَهُ قَائِل: إِنَّمَا يَقُول لَكَ أكْرهُ أنْ أضْرِبَهُ. [1]
63 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن دِينَار مَوْلَى عبدِ اللهِ بن عُمَرَ، عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ قَالَ: اجْتَمعَ أربعةُ رَهْطٍ: سَرَوِيٌّ، وَنَجْدِيٌّ، وَحِجَازِيّ، وَشَامِيٌّ، فقالوا: تَعَالَوا نَتَنَاعَتْ الطَّعَامَ أيّهُ أطْيَبُ: قالوا: نَعَمْ. فَقَالَ الشَّامِيّ: إنَّ أَطْيَبَ الطّعَامِ ثَرِيْدَةٌ مُوسَّعَةً زَيْتًَا، تَأْخُذُ بِأَدْنَاهَا فَيَضْرُطُ عَليكَ أَقْصَاهَا، تسْمَعُ لها وَقِيْبَا في الحُنْجُرَةِ، كَتَقَحُّمِ بَنَاتِ المُخَاضِ في الَخرَفِ.
وَقَالَ السَّرْويُّ: إنَّ أطيبَ الطَّعامِ خُبْزُ بُرٍ، في يَوْمِ قَرٍ، عَلى حُمْرٍ عَشرٍ، مُوسَّعٌ سَمْنًَا وَعَسَلًا.
فقَالَ الحِجَازِيُّ: أطَيَبُ الطّعامِ خُنْسٌ فُطْسٌ، بِإهَالةٍ جَمْسٍ، يَغِيْبُ فيها الضِّرْسُ.
(1) تَكَعْكَع: نَكَصَ وَتأخَّر وهو المَعْنَى المراد هنا، ويأتي بمعنى خاف وجبُنَ. وسوف ترد الكلمة في رواية رقم 108.