الصفحة 97 من 297

والغفلة والوهم والمخالفة وسوء الحفظ، وكذلك ما تم ذكره من تأخر طبقة الراوي المتفرد أو تفرد المقل أو من خفَّ ضبطه عن إمام مشهور بجمع حديثه أو التفرد بسلوك الجادة المشهورة. ومن ضوابط رد التفرد وقرائنه المتعلقة بالمروي هي [1] :-

أ- أن يكون نسق السند فريدًا، لا يروي به إلا حديثًا واحدًا، ولا يعهد عند الحفاظ.

ب- أن تكون مرويات الراوي التي سمعها من شيخه معروفة مضبوطة، وينفرد عنه راو فيروي عنه غيرها.

ج- التفرد بما فيه ركاكة لفظ أو مشاد معنى.

د- التفرد بما فيه مخالفة ما هو ثابت من الشرع من دون إمكان الجمع.

ه- التفرد بما فيه مخالفة العقل أو الحس أو الواقع أو التاريخ.

و- التفرد بأمر يحتاج إليه الناس لا يحتمل أن يخفى مثله.

وكان الإمام شعبة (رحمه الله) من أشد الناس ردًا لهذه الأحاديث فيقول: لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ [2] ؛ لأن هؤلاء الأئمة قضوا أعمارهم في جمع الحديث وروايته، وقلما يفوتهم حديث لا يسمعون به على الرغم من صعوبة التحصيل في ذلك الزمان، وقد ورد حتى في عهد الصحابة (- رضي الله عنهم -) أنهم ردوا أحاديث لم يسمعوا بها، لكن ذلك واقع حقيقة، وقد وجدت هناك أحاديث تفرد بها الرواة وهي صحيحة، وقد تفرد الإمام شعبة بحديث التامين.

26 -السهو والنسيان:-

السهو لغة: الغفلة عن الشّيء [3] .

النسيان لغة: نَسِيَ فلانٌ شيئًا كان يذكره، وإنه لنسي، أي: كثير النّسيان، والنون والسين والياء أَصلان صحيحان: يدل أحدهما على إِغفال الشيء، والثاني على ترك

(1) التفرد في رواية الحديث لعبد الجواد حمام: 593 - 606.

(2) معرفة أنواع علوم الحديث، أبو عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح (ت 643 هـ) ، تحقيق: عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين الفحل، دار الكتب العلمية، (بيروت: 1423 هـ - 2002 م) : 239.

(3) العين للفراهيدي: 4/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت