الأحاديث، أو هذا يقبل التلقين. ولذا كان قابل التلقين شديد الضعف، مستوجب الترك [1] .
22 -المخالفة:-
وهي أن يروي الرواة عن شيخهم حديثًا ما فيقع بينهم تغاير في سياق إسناده أو متنه، والمخالفة من أسباب وقوع الشك والوهم، وسبب هذا التغاير في بعض الأحيان كثرة طرق هذا الحديث واتساع الشيخ في الرواية، وأحيانًا يكون سببه الوهم أو الغلط فتكون المخالفة نتيجة للشك والوهم، وتكثر المخالفة وتقل حسب كثرة تلاميذ الشيخ وقلتهم، وهذا راجح إلى اختلاف مراتبهم في الضبط والإتقان وطول مدة الملازمة للشيخ أو قلتها أو غير ذلك، وحتى يكون الاختلاف معتبرًا، يعين فيه أن يكون المخرج واحد، وينبغي أن يكون المخرج واحد وإلا فتعد الوجوه المختلفة طرقًا مستقلة، ويعني بالتعارض هنا الاختلاف في رواية الحديث عن الشيخ نفسه رواية لتلميذ تعارض رواية لتلميذ آخر [2] .
23 -مختلف الحديث:-
لغة: خلف: الخاء واللام والفاء أُصول ثلاثة: أحدها أَن يجيءَ شيء بعد شيءٍ يقوم مقامه، والثاني خلاف قدامٍ، والثالث التغير، واختلف ضد اتفق [3] .
اصطلاحًا: وهو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرًا فيوفق بينهما أو يرجح أحدهما [4] . على أن يكون الحديث مقبولًا.
يسمى الحديث مختلفًا إذا خالف الحديث حديثًا آخر في المعنى، بحيث يصل التخالف حدَّ التضاد في المعنى، فالمختلف متوقف في الاختلاف على المعنى ولكنه مقبول معارض بمثله ويمكن الجمع بينه وبين معارضه [5] .
(1) تقريب علم الحديث لعوض الله: 215.
(2) منهج الإمام البخاري لأبي بكر كافي: 259.
(3) معجم مقاييس اللغة لابن فارس: 2/ 210؛ القاموس المحيط لفيروز آبادي: 1/ 808.
(4) التقريب والتيسير للنووي: 1/ 90.
(5) معجم مصطلحات الحديث النبوي، رشيد عبدالرحمن العبيدي، الجامعة الاسلامية، (بغداد: 2006) : 270.