الصفحة 88 من 297

ضربت رجلًا على جبل عاتقة وعليه درع له، فأجهضت عنه، فقال رجل: أنا أخذتها، فأرضيه عنها، وأعطينها رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) لا تسأل شيئًا إلا أعطاه أو سكت - فسكت، فقال عمر: لا يفيئها الله على أسد بن أسده، ويعطيكها، فضحك رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وقال: صدق عمر" [1] ، وهذا القول لعمر خطأ ووهم، والصحيح إن قائله هو أبو بكر [2] ، وهذا من أسباب الشك والوهم، ولاسيما أن بعض الأحداث تتكرر مع رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أو مع أصحابه: ابي بكر الصديق أو عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) ، أو غيرهما، وقد توجد أسماء بعض الاصحاب انفسهم أو غيرهم فيتوهم أو يشك الراوي في اسماء اصحاب القصة [3] . فيرويها على الشك أو الوهم."

19 -اللحن في الحديث:-

لغةً: هو ما تلحن إليه بلسانك، أي: تميل إليه بقولك [4] ، وهو الخطأ [5] . وهو الأصوات المصوغة الموضوعة، والتطريب، وهو الخطأ في القراءة [6] .

اصطلاحًا: هو عدم الجري على القوانين المستنبطة من اللسان العربي حين اختلاط العجم ونحوهم بالعرب واضطراب العربية بسبب ذلك [7] . وهو الخطأ في رواية الحديث النبوي.

(1) مسند أحمد بن حنبل: 21/ 396، ح: 13975.

(2) الموطأ لمالك: 3/ 648، ح: 1656؛ صحيح البخاري: كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب، 4/ 92، ح: 3142؛ صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل، 3/ 1370، ح: 1751.

(3) الوهم في روايات مختلفي الامصار لعبد الكريم الوريكات: 529 - 530.

(4) العين للفراهيدي: 3/ 229؛ تهذيب اللغة للهروي: 5/ 40.

(5) الزاهر في معاني كلمات الناس، أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري (ت 328 هـ) ، تحقيق: حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، (بيروت: 1412 هـ - 1992 م) : 306.

(6) قاموس المحيط لفيروز ابادي: 4/ 268؛ معجم مصطلحات الحديث النبوي لرشيد العبيدي: 236.

(7) الغاية في شرح الهداية في علم الرواية، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (ت: 902 هـ) ، تحقيق: أبو عائش عبد المنعم إبراهيم، مكتبة أولاد الشيخ للتراث، (د. م. ط: 2001 م) : 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت