الصفحة 65 من 297

راجح. فهو الظن المرجوح، وهو الغلط، فيقع الوهم في الحديث من غير قصد في سنده أو متنه مما يسبب إشكالًا فيه، فقد يخطأ الراوي في إسناد الحديث مثلًا بذكر راو آخر غير الراوي الحقيقي للحديث، أو وهم في أنه أخذ الحديث عن هذا الشيخ دون الآخر، أو أخطأ في المتن، أو يخطأ في السند والمتن معًا، فيحتاج إلى الوقوف عند هذا الوهم وعلاجه إن أمكن.

5 -الجهل: وهو نقيض العلم وهو رسم صورة معكوسة لواقع الحال تمامًا سواء أعلم بذلك أم لم يعلم، فتكون نسبة الاعتقاد في صحتها (0%) ، وهو عدم ادراك الشيء بالكلية، وهذا هو الجهل البسيط، وأما المركب وهو إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه [1] .

المبحث الثاني: أسباب وقوع الشك والوهم:-

بعد أن عرفنا الشك والوهم لغةً واصطلاحًا وما يقاربهما من ألفاظ في المعنى، نعرض في هذا المبحث الأسباب المؤدية لوقع الشك والوهم في رواية الحديث النبوي الشريف، وعلى الرغم من ان أسباب الشك والوهم كثيرة ومتعددة سنحاول ان شاء الله تعالى ذكر اغلبها وذلك من خلال تطبيق مفهوم المخالفة، فبعد ان ذكرت لنا كتب مصطلح علوم الحديث انواع الاحاديث الصحيحة والضعيفة، وتطبيق شروط الصحة على الاحاديث والاستنتاج على صحتها ان كانت صحيحة، أو التأكد من ضعفها إن كانت ضعيفة، نرى أن هناك أسبابًا توقع في الشك والوهم من خلال تطبيق هذا المفهوم ومن خلال ما يعرض للذهن البشري من أسباب توقعه في الشك والوهم وهذه الأسباب هي:-

1 -قلة التدوين:-

(1) علم مقاصد الشريعة لبشير مهدي الكبيسي: 7؛ الأصول من علم الأصول، محمد بن صالح بن محمد العثيمين (ت 1421 هـ) ، دار ابن الجوزي، (د. م. ط: 1426 ه) : 15 - 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت