الصفحة 113 من 297

تتداخل مع كتب التاريخ والعلل لكنها تنظر إلى الرواة بعين العموم لا الخصوص [1] . فكل هذه العلوم التي يبحثها هذا العلم لها فوائد عديدة ونفيسةً بحيث انها تعطينا ملمحًا واضحًا لكل من السند والمتن في الحديث النبوي الشريف.

5 -معرفة المرسلين من الرواة:-

لغة: الإرسال يدل على الانبعاث والامتداد، وأصل الرِّسل: الانبعاث على تؤدة، ويقال ناقله رسله: سهلة السير، وأبل مراسيل منبعثة انبعاثًا سهلًا، ويقال جاءوا إرسالًا أي متتابعين [2] .

اصطلاحًا: ما انقطع إسناده، بأن يكون في رواته من لم يسمع ممن فوقه، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال: ما رواه التابعي عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) [3] ، وحكمه الرد مطلقًا عند الأئمة الحفاظ، والقبول مطلقًا كما هو مذهب أبي حنيفة النعمان ومالك ورواية عن الإمام احمد. والقول بالتفصيل في قبوله بشروط كما هو مذهب الإمام الشافعي (رحمه الله) تعالى وهي على نوعين [4] :-

النوع الأول: شروط يجب أن تتحقق في الراوي الذي يرسل الحديث.

1 -أن يكون ثقة، فلا يكون ضعيفًا.

2 -أن يكون ممن يتحرى في الرواية. أي أن غالب شيوخه ثقاة.

3 -أن يكون من كبار التابعين.

النوع الثاني: شروط أربعة في المروي ويكفي تحقق واحدٍ منها مع ما سبق.

1 -أن يروى هذا الحديث المرسل من وجه آخر، مسندًا وهو اقوى المعضدات.

2 -أن يروى هذا المعضد مرسلًا من وجه اخر بشرط اختلاف المخرج.

3 -أن يوافق هذا المرسل فتوى أو قول لأحد الصحابة.

4 -أن يوافق فتوى عامة أهل العلم.

(1) علم طبقات المحدثين لأسعد تميم: 19.

(2) لسان المحدثين لمحمد خلف سلامة: 5/ 77.

(3) المصدر نفسه: 5/ 77.

(4) شرح موقظة الذهبي لحاتم عارف عوني: 293 - 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت