الصفحة 45 من 615

45و من هذه الأسر المهاجرة، أسرة محمد المشرفي التي هاجرت من غريس بنواحي معسكر في حدود سنة 1260 ه‍/1844 م 26.

د-العنصر الأوربي:

كان يمثل الأقلية من ساكنة فاس في القرن 13 ه‍/19 م.

لكن رغم أقليته، كان له تأثير كبير على الحياة الاجتماعية بفاس، خاصة على الأوساط العلمية، هذه الأوساط التي لم تستسغ وجود هذا الجنس الغريب بجانبها، يطلع على أسرارها، بل و يتحكم في بعض المؤسسات المغربية و يوجهها برأيه و إرادته، و يفرض إصلاحا يوهم به الأطر السياسية للدولة بأنه في صالح المغرب. هذا العنصر كان يتميز على الخصوص بمهامه السياسية و التجارية.

2 -التصنيف الطبقي للسكان:

يمكن تقسيم سكان فاس حسب المقياس الاقتصادي إلى طبقات رئيسية:

أ-طبقة الأغنياء:

هذه الطبقة كانت تتصدر السلم الاجتماعي القائم على أسس اقتصادية، و تتشكل من الأسرة الحاكمة و حاشيتها ثم العمال و الأمناء و كبار التجار. و كمثال على ذلك أسرة الحاج محمد بن المدني بنيس.

ب-الطبقة المتوسطة:

و هي الطبقة الاجتماعية التي كانت تتوسط السلم الاجتماعي، و تتشكل بصفة خاصة من تجار التقسيط و الموظفين الصغار؛ كخدام المخزن و أمناء الحرف و الصناع و أصحاب الملكية المتوسطة و بعض الشرفاء و العلماء.

و يمكن إدراج الأسرة المشرفية ضمن هذه الطبقة. فقد كان محمد المشرفي تاجرا متوسط الحال، ثم عين قاضيا على قبيلة الحياينة و كثيرا ما كان يشكو من سوء الوضعية.

ج-الطبقة الفقيرة:

هي الطبقة الكادحة غير المحظوظة ماديا. كانت تشكل معظم سكان المدينة و ناحيتها، و تتكون من الفلاحين و أصحاب الدكاكين المحدودة الدخل و المهاجرين من القرى إلى المدينة و الطوائف الحرفية و الصناع الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت