الصفحة 359 من 615

[بناء أبراج ثغر العرائش]

و كذلك أبراج ثغر العرائش و صقالتها أيضا. لكون الفرانسيس كان هدم دورهاو أسوارها و مسجدها، و خربها، و ذلك سنة تسع و سبعين و مائة و ألف، قيل أنه رمى عليهامن البحر أربع آلاف قنبلة و نيفا و ثلاثين قنبلة بعدما رمى مرسى سلا و الرباط- أيضا- بمائة و سبع و سبعين قنبلة، فهدم- أيضا- دورها، و فر الناس و الصبيان خارج البلد، و لم يبق بها إلا القليل، ثم أرسل الله عليهم الريح العصيف فانصرفوا عنها و فرج الله علالمسلمين، ثم عاد لها بنحو الثمانية أيام، فرمى عليها- أيضا- مائة و عشرين، و انصرف، ثم عاودها بعد ثلاثة أيام، و رمى عليها مائة و نيفا و ثلاثين قنبلة، و قد أجيب بضعف ذلك، و لم يلبث إلا و مراكبه منهزمة تقفوا أواخرها أوائلها، و كان ذلك لأخذ المسلمين مركبا له من البحر، و بقيت عندهم بمرسى العرائش إلى أن حرقها الفرانسيس عند هجومه هذا عليها، باقتحامه المرسى في خمسة عشر قاربا مشحونة بالعساكر (بها) نحو الألف، فتصاعدوامع مجرى الوادي إلى مراكب السلطان التي كانت هنالك، فحرقوها و كسروا أخرى للمسلمين، ثم تكاثر عليهم المسلمون فردوهم على أعقابهم، و أخذوا أحد عشر قاربا لهم، و نجى أربعةقوارب فقط، و بقي بيدهم الأسارى إلى أن فكهم طاغية الإصبنيول، و لذلك بنى المولى محمدبن عبد الله الأبراج بها، و حصنها حتى صارت من أعمر الثغور، و كان ذلك سنة ثمان و سبعين. و من آثاره- أيضا- مسجدها و مدرستها، و سوقها.

[بناء و إصلاح مآثر أخرى]

و كذلك أبراج ثغر طنجة و صقائلها و المسجد الأزهر بها و مدرسته، و كذلك ثلاثةأقواس من قنطرة وادي سبو خارج فاس، و ضريح الشيخ أبي الحسن سيدي علي بن حرزهم الأموي، و ضريح الشيخ دراس بن إسماعيل و ضريح أبي عبد الله التاودي، و مدرسة باب عجيسة، و مسجد تازا و مدرسته، و ضريح المولى علي الشريف بسجلماسة، و قصبة الدارالبيضاء بها و مسجدها و مدرستها، و مسجد الريصاني و مدرسته، و أوقافه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت