الصفحة 336 من 615

المولى إسماعيل، و ذلك في ذي الحجة سنة أربعين، و بعثوا للمولى أحمد من سجلماسةو بايعوه ثانيا في التاريخ المذكور، ثم قبض على أخيه المولى عبد الملك و أمر بخنقه لماثقل مرضه و مات بعده من مرضه ذلك بثلاثة أيام في أواخر رجب سنة إحدى و أربعين و مائة و ألف ثم بايع العبيد و كافة الجيش و أهل فاس المولى عبد الله بن إسماعيل في رمضان من السنة المذكورة، و بعد ذلك عزم العبيد على خلعه و قتله، فبلغه ذلك ففر ليلا من مكناسة و مضى إلى مراكش و منها إلى السوس.

و كان ذلك بسبب إسرافه في قتلهم انتقاما منهم لما فعلوه من خنق أخيه المولى عبدالملك حتى أنه قتل منهم ما يزيد على العشرة آلاف. و بعد خلعه بايعوا المولى علي في ربيع الثاني سنة سبع و أربعين و بعده في ذي الحجة سنة تسع و أربعين خلع العبيدأيضا المولى علي و عادوا إلى بيعة المولى عبد الله. ثم إن أهل فاس و من وافقهم اجتمعواعلى خلع المولى عبد الله و مبايعة أخيه سيدي محمد المعروف بابن عربية، فبايعوه في عاشر جمادى الأولى سنة خمسين و مائة، و لما سمع المولى عبد الله (ببيعة) أخيه و قدتم له الأمر فرّ إلى جبال البربر، و بعده ثار العبيد على سيدي محمد في الرابع و العشرين من صفر سنة إحدى و خمسين و قبضوا عليه و على عامله و أخرجوا عياله من دار الملك إلى داره التي على وادي و يسلن بجنان حمرية، و وكلوا به من يحرسه من العبيد، و كتبواإلى أخيه المولى المستضي ء يستدعونه إلى القدوم عليهم من سجلماسة ليبايعوه، فأقبل مسرعا و وافقهم جل الناس على بيعته، و بايعوه في السنة المذكورة. و بعده في ذي القعدةمن سنة إثنين و خمسين اجتمع العبيد أيضا على خلعه و مبايعة [أخيه] المولى عبدالله، ففر من مكناسة إلى طنجة، و منها إلى مراكش و بقي بها، و بايع العبيد أيضا المولى عبد الله و دخلوا في طاعته أوائل سنة ثلاث و خمسين، و وافقهم أهل فاس و الوداياو غيرهم. و في شهر ربيع الأول من سنة أربع و خمسين همّ العبيد أيضا بخلعه و الإيقاع به فنذرت بذلك أمه ففرت من مكناسة إلى فاس الجديد، و من الغد تبعها ثم فر إلى البربر، ثم بايع العبيد، و القائد أحمد بن علي الريفي، و أهل طنجة، و تطاوين و الفحص، و أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت