320 [بعام، فهو العتيق، ثم نقلت من مسجد الأشياخ إلى مسجد الأندلس، و من مسجد الشرفاء] 458إلى مسجد القرويين فأعطى كل من المنقول إليه حكم المنقول عنه، فصار على هذا مسجد الأندلس هو العتيق. و إذا لم يعتبر النقل فالعتيق هو مسجد مولانا إدريس لأن إقامة الجمعة به قبل إقامتها في كل من الأندلس و القرويين انتهى ممن قيده.
[رجوع المؤلف لأعمال المولى إسماعيل]
و قد طال الكلام بذكر أشياء لها تعلق بالمقام، و المقصود بالذات ذكر أبنية هذا الإمام الدالة على عظيم ملكه، و عليه فنقول: لما نقل السلطان زرارة و الشبانات من الحوز، و أنزلهم بوجدة-كما تقدم- 459و ولى عليهم العياشي الزراري، و أمره بالتضييق على بني يزناسن، لما كانوا عليه من الفساد و الميل لجانب الترك، و أمره أن يبني ثلاث قلع بأطراف بلادهم، واحدة بناحية الساحل و هي قصبة سلوان، و الأخرى بالعيون، و الأخرى على ملوية، و ينزل بكل واحدة خمسمائة فارس من إخوانه، ففعل، و بقي هو بوجدة في ألف فارس، فكانوا يمنعونهم من النزول للسهل و الحرث فيه.
و برجوع السلطان من حركة بني يزناسن الكائنة سنة إحدى و تسعين و ألف 460بنى قلعة تاوريرت 461بزا 462، و قلعة (بكرسيف) 463، و قلعة بوادي مسون، و قلعة بتازا بجوار قلعتها القديمة، و أنزل بكل من القلع الثلاث الخارجة (عن) 464تازا مائة من فرسان عبيده بأولادهم، و أنزل بتازا ألفين إثنين و خمسمائة فارس (بأولادهم) 465من عبيده أيضا، و ولى على الجميع منصور بن الرامي، و عين لكل قلعة قبيلة تدفع بها زكاتها و أعشارها لمونة العبيد و علف الخيل. ثم لما بلغ الكور من بلاد الحياينة 466بنى قلعة، ثم بنى قلعة أخرى بالمهدومة و أخرى بالجديدة كلتاهما بين فاس و مكناس 467و أنزل بكل واحدة مائة