317و في هذه المدينة يقول الفقيه الأديب أبو حفص عمر الحراق 433لما بنيت و استقر بها كتاب الحضرة من قصيدة: [الوافر] .
أكتّاب الإمام لقد (سعدتم) 434
بآثار لسيّدنا سديدة
دنوتم من قصور أبي المعالي
و قد كانت منازلكم بعيدة
و ما دار تقرب منه إلاّ
مباركة بلا ريب سعيدة
و قد أجازه السلطان على هذه القصيدة بأربعمائة مثقال نفذها له عند عامله الباشا علي بن عبد الله الريفي و الي طنجة و أعمالها فقبضها منه رحم الله الجميع.
ثم في سنة إحدى و مائة و ألف 435بنى السلطان قاع وردة بداخل مكناسة.
و في سنة أربع و مائة 436أمر ببناء قنطرة ابن يش خارج المدينة.
و في السنة التي بعدها بنى باب الجديد.
و في سنة سبع 437أكمل بناء باب البراذعيين أحد أبوابها.
و في سنة عشر و مائة 438بنى جامع الأنوار و جامع الزيتونة.
و أنشد الوزير أبو عبد الله محمد بن إدريس 439عند ما شاهد تلك المباني الهائلة و القصور الحفيلة الموصوفة: [الكامل] .
قل للّذين استعظموا من جهلهم
إيوان كسرى 440أو بنا الأهرام
لم يبق ملك قد تقدّم ما بنى
مولاي إسماعيل في الإسلام 441.
تاريخ بناء ضريح مولانا إدريس الأكبر رضي الله عنه
و في سنة تسع و مائه 442، أمر ببناء ضريح الإمام مولانا إدريس الأكبر بزرهون، فشيد القبة، و بنى الجامع، و المنار، و المدرسة، و الحوانيت و الحمام، و الفندق (*) و الديار للأضياف و الزوار، و المساجد، و المكاتب لتعليم الصبيان، و ديار الوضوء، و السقايات،