27و بهذا أكون قد انتهيت من إنجاز هذا العمل المتواضع، لكنه كان عملا شاقا و مضنيا، تطلب مني جهدا و صبرا كبيرا و ذلك للأسباب التالية:
1 -إن الكتاب يغطي مرحلة تاريخية طويلة تمتد من تاريخ المغرب الوسيط إلى التاريخ المعاصر (172 هإلى 1319 ه/788 م إلى 1902 م) .
2 -ضخامة الكتاب الذي يتألف من 380 صفحة مكتوبة بخط يميل إلى الدقة. و هو الأمر الذي استلزم مني وقتا طويلا لنسخه و قراءته و مقارنته و توثيق نصوصه و التعليق عليها.
3 -احتواء الكتاب على معلومات تاريخية، أدبية، لغوية، و علمية، و تضمنه لأشعار و أمثال و حكايات، مما تجعل مهمة توثيقها في غاية الصعوبة.
4 -عدم العثور علي بعض المؤلفات التي استشهد بها المؤلف، لأنها أصبحت الآن إما في طي المفقود أو أنها توجد في دول أخرى.
هذه، هي أهم الأسباب التي جعلت من عملية تحقيق هذا الكتاب المخطوط عملية شاقة و عسيرة، تغلبنا عليها إلى حد كبير بالجهد و العمل المتواصل، و بالصبر و الأناة، فأخذ منا ما يناهز أربع سنوات و نصف.