فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 922

-زيادة الله بن الاغلب الثاني وقد توفى 250 هـ - محمد بن أحمد بن الاغلب وقد توفى 261 هـ.

وهذه هي السنة التى توفى فيها الامام العجلى أيضا، واستمرت إمارة الاغالبة في تونس وشمال أفريقية بعده إلى زيادة الله بن الاغلب، وهو زيادة الله الاصغر الذى هزم جيشه بيد أبي عبد الله الشيعي، الذى مهد الحكم للعبيديين الباطنيين، وحينذاك هرب زيادة الله حتى وصل دمشق عام 302 هـ.

ومات بالرملة عام 304 هـ.

بذلك انتهى عهد الاغالبة وقامت دولة الفاطميين في تونس ثم انتقلت إلى مصر فيما بعد.

ومع أن الخلافة العباسية كانت لها السلطة الرسمية على المنطقة، إلا أنها بسبب بعدها عن مراكز العالم الاسلامي العلمية، وانتشار الجهل في قبائل البربر، كانت مسرحا لكثير من الدعات السياسية المناوئة والقلاقل والفتن التى كانت تحدث بين حين وآخر، فقد قامت دعوات الخوارج الاباضية والصفرية، كما انتشرت دعوة الفاطميين الشيعية وأصحاب ابن تومرت الذى ادعى المهدية.

ومن جهة أخرى فلم تكن المنطقة بما من من المحنة في خلق القرآن وإكراه

الناس عليها، وقد كانت أفكار المعتزلة قد سبقت العجلى إلى هذه الناحية، فهذا فقيه القيروان أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسى يسال عن المعتزلة فقال للسائل: وما سوالك عن المعتزلة؟ فعلى المعتزلة لعنة الله قبل يوم الدين وفى يوم الدين وبعد يوم الدين وفى طول دهر الداهرين.

فقال له: وفيهم قوم صالحون! فقال: ويحك وهل فيهم رجل صالح؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت