فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 922

وعلى الرغم من أن كل الظروف السياسية والفكرية كانت تعكر صفو حياة العلماء، وتشغلهم من الانكباب على ما نذروا أنفسهم من أجله، كان عصر العجلى عصرا ذهبيا من حيث العلم، ولا سيما علم الحديث وتحقيقه وتدوينه.

ففى هذا العصر دونت أهم الكتب المؤلفة في الحديث كمسند الامام أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وغيرها.

وفى مجال النقد والتحقيق كان الائمة يحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان الفسوى وأمثالهم يقطعون الارض بحثا وتحقيقا عن الرجال والرواة ثقاتهم وضعفائهم، عدولهم ومجروحيهم.

ولعل نظرة واحدة على شيوخ الامام العجلى تبين مالهذا العصر من الاهمية في مجال العلم والثقافة.

المغرب العربي ووضعه العلمي والفكرى في عصر العجلى: أجمع المترجمون للامام العجلى بانه هاجر من بغداد وسكن طرابلس الغرب، وعاش هناك إلى أن توفاه الله تعالى.

وقالوا أيضا: بانه غادر بغداد في ظروف المحنة وطلبا للتفرد والتفرغ للعبادة.

ولا ندرى متى كانت هذه الهجرة بالتحديد، إلا أن العجلى كان موجودا في الشرق بعد اعتقال الامام أحمد، وقد زاره في صور وكان ذاك في عام 218 هـ وهى آخر سنة من خلافة المأمون.

فيمكن أن امام العجلى سافر في السنة نفسها أو بعدها.

وكانت طرابلس آنذاك تحت إمارة الاغالبة الذين ورثوا الامارة من جدهم الاعلى إبراهيم بن الاغلب بن سالم بن عقال التميمي، حيث وافق المأمون على توليه إمارة شمال أفريقية.

والغالب أن الامام العجلى عاصر منهم الامراء التاليين:

-زيادة الله بن إبراهيم بن الاغلب 201 - 223 هـ وهو زيادة الله الاول وهو اذلين بعث القاضى أسد بن الفرات لغزو صقلية.

-الاغلب بن إبراهيم بن محمد بن الاغلب 223 - 226 هـ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن الاغلب 226 - 242 هـ وهو الذى أسند قضاء أفريقية إلى الامام سحنون بن سعيد.

-أحمد بن محمد بن الاغلب 249 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت