فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 922

وكان العلماء والمحدثون من أصحاب مالك وغيرهم من أشد الناس عداء لاقوال المعتزلة وأفكارهم، ومع ذلك فقد اتخذ أحد الامراء الاغالبة القول بخلق القرآن دينا رسميا وخطب به بالقيروان، وأخذ الناس بالمحنة بالقرآن.

وإذا كان القاضى ابن أبي دؤاد ينكل بالمحدثين وأئمة الدين أشد التنكيل، ويكرههم على الاعتراف بخلق القران في بغداد، فقد كان القاضى ابن أبى الجواد يلغب بالدور نفسه في قيروان وغيرها.

قال القاضى عياض:"ولما ولى أحمد بن لا لاغلب الامارة وأخذ الناس بالمحنة بالقرآن توجه سحنون إلى عبد الرحيم الزاهد ...".

ثم ذكر قصة ختفاء سحنون وإحضاره عندد الامير ويحكى ما جرى عند الامير بقوله:"فلما وصل إلى الامير جمع له قواده وقاضيه ابن أبى الجواد وغيره وساله عن القرآن فقال سحنون: أما شئ أبتديه من نفسي فلا."

ولكني سمعت من تعلمت منه وأخذت عنه كلهم يقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق"."

فقال ابن أبي الجواد: كفر، فاقتله ودمه في عنقي.

وقال مثله غيره ممن يرى رأيه.

وقال بعضهم: يقطع أربعا ويجعل كل ربع بموضع بالمدينة ويقال هذا جزاء

من لم يقل بكذا.

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت