فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1936

ومما يُعاب على ناسخنا رحمه الله تعالى تفريقه بين الصلاة والتسليم، فنراه يقول في أكثر النُّسْخَة: صَلَّى الله عليه"ولا يكتب التسليم."

وهذا اختصارٌ معروفٌ لدى النُّسَّاخ، وقد عابَهُ عليهم أهل الحديث.

ومن ذلك قول الإمام ابن الصلاح رحمه الله في"علوم الحديث": ينبغي له أن يحافظ على كِتْبَةِ الصلاة والتسليم على رَسُول اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم عند ذِكْرِهِ، ولا يَسْأم من تكرير ذلك عند تكرُّره، فإنَّ ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجّلها طلبةُ الحديث وكَتَبَتُهُ، ومن أغفل ذلك حُرِم حظًّا عظيمًا"."

قال ابن الصلاح: وما يكتبه من ذلك فهو دعاءٌ يُثبته لا كلامٌ يرويه، فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل، وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه ذكر اسمه نحو: عز وجل، وتبارك وتعالى، وما ضاهى ذلك.

وإذا وُجِدَ شيءٌ من ذلك قد جاءت به الرواية كانت العناية بإثباته وضبطه أكثر"."

قال ابن الصلاح: ثم ليتجَنَّب في إثباتها نقصَيْن: أحدهما: أن يكتبها منقوصة صورة، رامزًا إليها بحرفين أو نحو ذلك، والثَّانِي: أن يكتبها منقصوصة معنىً؛ بأَنْ لا يكتب: وسلم؛ وإِنْ وُجِدَ ذلك في خطِّ بعض المتقدمين"أهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت