فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 59

أنفسهم ... إلى أن قال: لأن المكان الذي تحيزوا فيه وامتنعوا بمنزلة دار الحرب. اهـ [1]

وإذا نظرنا في زماننا هذا نجد أن كثيرا ممن يحاربون المسلمين ويظهرون لهم العداء، سواء من الحكام الكفار الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويوالون اليهود والنصارى، أو الوزراء الذين ينفذون سياساتهم وقوانينهم وبرامجهم، أو الجنود الذين يحملون السلاح للدفاع عن هؤلاء الحكام وأنظمتهم الكافرة، فهم الذين يثبتون عرش الكفر ويدافعون عنه، وكذلك الصحافيين والكتاب الذين لا همَّ لهم إلا الطعن في دين الله تعالى والاستهزاء بأهله، ويُحرضون الطواغيت على قتال المسلمين والتنكيل بهم، وهؤلاء مع علماء السلطان هم السحرة الذين يستعين بهم الطواغيت والكفار للتلبيس على الناس وإضلالهم وتمرير سياساتهم الفاسدة والمفسدة والحاقدة على الإسلام وأهله، وكذلك كل الذين يشتركون في الحرب ضد المسلمين بالتجسس عليهم وتبليغ ما يعرفونه من أخبارهم إلى جنود الطاغوت، فهؤلاء وأشباههم من الكفار أو المرتدين وأهل الحرب إن كانوا ممتنعين بقوة وشوكة الطاغوت فإنهم يُقتلون بلا استتابة، لأنه لا يُستطاع الوصول إليهم إلا بالقتال والحرب، وكل هؤلاء محاربين لله ورسوله ودينه، ومن لا يُستطاع الوصول إليه منهم إلا بالحيلة، جاز لمن أراد قتله أن يحتال عليهم بما يستطيع حتى يقتله وذلك كما ورد في الأدلة المبيحة للاحتيال عليهم وخداعهم، وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى في الحديث عن قتل المحاربين والفتك بهم.

(1) الصارم المسلول/264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت