فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 4714

ج / 2 ص -264-

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الآيات المخوفة والله تعالى يخوف عباده ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى الطاعة التي فيها فوزهم وخلاصهم وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ربه الصلاة وذكر في البدائع أنهم يصلون في منازلهم، وفي المجتبى وقيل الجماعة جائزة عندنا لكنها ليست بسنة والله أعلم.

17-باب الاستسقاء

له صلاة لا بجماعة، ودعاء واستغفار لا قلب رداء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

17-باب الاستسقاء

هو طلب السقيا من الله تعالى بالثناء عليه والفزع إليه والاستغفار، وقد ثبت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام حين أجهد قومه القحط والجدب {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح:10-11] .

وأما السنة فصح في الآثار الكثيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى مرارا وكذا الخلفاء بعده والأمة أجمعت عليه خلفا عن سلف من غير نكير.

"قوله: له صلاة لا بجماعة"عند أبي حنيفة بيان لكونها مشروعة في حق المنفرد وأن الجماعة ليست بمشروعة لها، ولم يبين صفتها، وقد اختلف فيها والظاهر ما في الكتاب من أنها جائزة وليست بسنة وقالا يصلي الإمام ركعتين لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه ركعتين كصلاة العيد1 قلنا فعله مرة وتركه أخرى فلم يكن سنة كذا في الهداية.

"قوله: ودعاء واستغفار"أي للاستسقاء دعاء واستغفار لما تلونا.

"قوله: لا قلب رداء"أي ليس فيه قلب رداء؛ لأنه دعاء فيعتبر بسائر الأدعية، ولا فرق بين الإمام والقوم وقالا يقلب الإمام رداءه واختاره القدوري، وهو أن يجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ليقلب الله تعالى الحال من الجدب إلى الخصب ومن العسر إلى اليسر وقيل أن يجعل أعلاه أسفل وفي المدور يعتبر اليمين واليسار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه النسائي، كتاب الاستسقاء، باب كيف صلاة الاستسقاء [3/163] .

وابن ماجة، كتبا إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء [1266] .

والحاكم في المستدرك [1/326] .

والبيهقي، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الإمام يخرج متبذلًا متواضعًا متضرعًا [3/344] . وابن حبان في صحيحه [2862] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت