فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 4714

ج / 2 ص -265- وإنما يخرجون ثلاثة أيام، ولا يحضر أهل الذمة الاستسقاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"قوله: وإنما يخرجون ثلاثة أيام"يعني متتابعات ويخرجون مشاة في ثياب خلق غسيلة أو مرقعة متذللين متواضعين خاشعين لله تعالى ناكسي رءوسهم ويقدمون الصدقة في كل يوم قبل خروجهم ويجددون التوبة ويستغفرون للمسلمين ويتواضعون بينهم ويستسقون بالضعفة والشيوخ وفي المجتبى والأولى أن يخرج الإمام بالناس، وإن امتنع وقال اخرجوا جاز، وإن خرجوا بغير إذنه جاز، ولا يخرج في الاستسقاء منبر بل يقوم الإمام والقوم قعود، فإن أخرجوا المنبر جاز لحديث عائشة رضي الله عنها أنه أخرج المنبر لاستسقائه صلى الله عليه وسلم1، وقيد بالخروج ثلاثة أيام؛ لأنه لم ينقل أكثر منها.

"قوله: ولا يحضر أهل الذمة الاستسقاء"لنهي عمر رضي الله عنه2 ولأن المقصود هو الدعاء قال تعالى: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} [غافر: 50] ، وفي فتاوى قاضي خان اختلفوا في أنه هل يجوز أن يقال يستجاب دعاء الكافرين، ولم يرجح وذكر الولوالجي أن الفتوى على أنه يجوز أن يقال يستجاب دعاؤه ا هـ. وأطلق المصنف الخروج للاستسقاء واستثنى في فتح القدير مكة وبيت المقدس فيجتمعون في المسجد، ولم يستثن مسجد المدينة لعله لضيقه وإلا فهو أفضل من بيت المقدس والله تعالى أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء [1173] .

والحاكم في المستدرك [1/328] .

والبيهقي، كتاب صلاة الاستسقاء، باب ذكر الأخبار التي تدل على أنه دعا أو خطب قبل الصلاة [3/349] .

وابن حبان في صحيحه [2860] .

2 لم أعثر عليه، وانظر كلام الإمام ابن عبد البر في التمهيد ففيه ما يشفي الصدر [17/175] .

18-باب الخوف.

إذا اشتد الخوف من عدو أو سبع وقف الإمام طائفة بإزاء العدو، وصلى ركعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

18-باب الخوف

أي صلاته ووجه المناسبة أن شرعية كل منهما لعارض خوف وقدم الاستسقاء؛ لأن العارض هناك انقطاع المطر، وهو سماوي وهنا اختياري، وهو الجهاد الذي سببه كفر الكافر.

قوله:"إن اشتد من عدو أو سبع وقف الإمام طائفة بإزاء العدو وصلى بطائفة ركعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت